شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص73

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

وقوله:

وبعض الرجال في الحروب غثاء

فالغثاء: ما يبس من البقل حتى يصير حطاما، وينتهي في اليبس فيسود، فيقال له: غثاء وهشيم ودندن وثن، على قدر اختلاف أجناسه، ويقال له: الدرين، قال الله عز وجل: {فجعله غثاء أحوى} وقال: {فأصبح هشيما تذروه الرياح} ، وقال الشاعر يصف سحابا:

إذا ما هبطن الأرض قد مات عودها ... بكين بها حتى يعيش هشيم

وقال الراجز:

تكفي الفصيل أكلة من ثن

وقد يقال للشيء الذي لا خير فيه: هذا غثاء، أي قد صار كذلك الذي وصفناه، ويضرب هذا مثلا للكلام الذي لا وجه له.

لرجل تميمي في الرثاء

وقال رجل أحسبه تميميا:

لو لم يفارقني عطية لم أهن ... ولم أعط أعدائي الذي كنت أمنع

شجاع إذا لاقى، ورام إذا رمى ... وهاد إذا ما أظلم الليل مصدع

سأبكيك حتى تنفد العين ماءها ... ويشفى مني الدمع ما أتوجع

أحسن الإنشادين عندي: "لم أهن"، يأخذه من وهن يهن، لأنه إذا قال: " لم أهن" فهو من الهوان، ومن قال: "لم أهن" فإنما هو من الضعف، وهو أشبه

الصفحة السابقة الصفحة التالية