الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص11
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
ويقال: نضدت المتاع إذا ضممت بعضه إلى بعض، فهذا أصله، قال الله تبارك وتعالى: {لها طلع نضيد} ، وقال: {في سدر مخضود، وطلح منضود} ويقال: نضدت اللبن على الميت.
وقوله:" على الصوف الأذربي" فهذا منسوب إلى اذربيجان، وكذلك تقول العرب، قال الشماخ:
تذكرتها وهنا وقد حال دونها ... قرى أذربيجان المسالح والجال
وقوله: "على حسك السعدان"، فالسعدان نبت كثير الحسك تأكله الإبل فتسمن عليه، ويغذوها غذاء لايوجد في غيره، فمن أمثال العرب: "مرعى ولا كالسعدان "تفضيلا له، قال النابغة:
الواهب المائة الأبكار زينها ... سعدان توضح في أو بارها اللبد
ويروى في بعض الحديث "أنه يؤمر بالكافر يوم القيامة فيسحب على حسك السعدان"، والله أعلم بذلك.
قال أبو الحسن: السعدان: نبت كثير الشوك- كما ذكر أبو العباس- ولا ساق له، إنما هو منفرش على وجه الأرض، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني عن ابن الأعرابي، قال: قيل لرجل من أهل البادية- وخرج عنها: أترجع إلى البادية ؟ فقال: أما ما دام السعدان مستلقيا فلا. يريد أنه لا يرجع إلى البادية أبدا، كما أن السعدان لا يزول عن الاستلقاء أبدا.
