الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص80
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
وقال حسان بن ثابت:
وقد كنا نقول إذا رأينا ... لذي جسم يعد وذي بيان
كأنك أيها المعطى بيانا ... وجسما من بني عبد المدان
ويقال إن علي بن عبد الله العباس بن عبد المطلب كان إلى منكب عبد الله، وكان عبد الله إلى منكب العباس، وكان العباس إلى منكب عبد المطلب.
وحدثني التوزي قال: طاف علي بن عبد الله بالبيت، وهناك عجوز قديمة، وعلي قد فرع الناس، كأنه راكب والناس مشاة، فقالت: من هذا الذي فرع الناس فقيل: علي بن عبد الله بن العباس، فقالت: لا إله إلاالله، إن الناس ليرذلون عهدي بالعباس يطوف بهذا البيت كأنه فسطاط أبيض.
وحدثني علي بن القاسم بن علي بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس قال: كان يقال: صار شبه علي بن عبد الله في عظم الأجسام في العليين يعني علي ابن أمير المؤمنين المهدي المنسوب إلى أمه ريطة، علي بن سليمان بن علي.
ويروى أن رسول الله صلى الله عليهم وسلم وهو الأسوة والقدوة كان فوق الربعة ولم يكن بالطويل المشذب، وكان إذا مشى مع الطوال طالهم ولم يختلف أهل الحكمة والنظر من العرب والعجم أن الكمال في الاعتدال، ولا يقال غير هذا عن حكيم وأبين ما فيه ما اختاره الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد يقال: الكيس في القصر وقد قيل في خبر قصير وكيده ومكره ما سار به المثل، واستغنى عن الاعادة.
لأعرابي يرد على مغنية عابته بالقصر
وحدثني العباس بن الفرج الرياشي قال: حدثني أبو عثمان المازني قال: كان أعرابي يختلف إلى مغنية لآل سليمان، فأشرفت إليه ذات مرة فأومأت إليه إيماء عائب له بالقصر، فأنشأ يقول:
