شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص89

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

لا أقرب البيت أحبو من مؤخره ... ولا أكسر في ابن العم أظفاري

إن يحجب الله أبصارا أراقبها ... فقد يرى الله حال المدلج الساري

وقوله:

لا أقرب البيت أحبو من مؤخره

يقول: لا آتيه لريبة. ومثل ذلك قوول الشاعر:

ولست بصادر من بيت جاري ... كفعل العير غمره الورود

يقول: لا أخرج خروج الخائف، لأنه إنما يقال: تغمر الشارب إذا لم يرو، ويقال للقدح الصغير: الغمر من هذا.

وقوله:

ولا أكسر في ابن العم أظفاري

يقول: لا أغتابه، وهذا مثل كما قال الحطيئة:

ملوا قراه وهرته كلابهم ... وجرحوه بأنياب وأضراس

وقوله:

فقد يرى الله حال المدلج الساري

فالمدلج: الذي يسير من أول الليل، يقال: أدلجت، أي سرت من أول الليل، وأدلجت: أي سرت في السحر، قال زهير:

بكرن بكورا وادلجن بسحرة

والسرى لا يكون إلا سير الليل، قال الله عز وجل: {فأسر بأهلك} من قولك أسريت، وهي اللغة القرشية، وغيرهم من العرب يقول سريت، وقد جاء هذه اللغة في القرآن، قال الله عز وجل: {والليل إذا يسر} فهذا من سرى،

الصفحة السابقة الصفحة التالية