شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكامل في التاريخ — ج 8

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص140

تحقيق: عبد الله القاضي — دار الكتب العلمية

وترك عنده من يعلم أنه لا شر فيه وأكثر القتل فقامت هيبته وخافه الناس وضبط المملكة وقصد حسام الدولة أبا الشوك فأرسل إليه مشرف الدولة يشفع فيه فعاد عنه

ذكر وزارة أبي القاسم المغربي لمشرف الدولة

في هذه السنة قبض مشرف الدولة على وزيره مؤيد الملك الرخجي في شهر رمضان وكانت وزارته سنتين وثلاثة أيام وكان سبب عزله أن الأثير الخادم تغير عليه لأنه صادر ابن شعيا اليهودي على مائة ألف دينار وكان متعلقا بالأثير فسعى وعزله واستوزر بعده أبا القاسم الحسين بن علي بن الحسين المغربي ومولده بمصر سنة سبعين وثلاثمائة وكان أبوه من أصحاب سيف الدولة بن حمدان فسار إلى مصر فتولى بها فقتله الحاكم فهرب ولده أبو القاسم إلى الشام وقصد حسان بن المفرج بن الجراح الطائي وحمله على مخالفة الحاكم والخروج على طاعته ففعل ذلك وحسن له أن يبايع أبا الفتوح الحسن بن جعفر العلوي أمير مكة فأجابه إليه واستقدمه إلى الرملة وخوطب بأمير المؤمنين فأنفذ الحاكم إلى حسان مالا جليلا وأفسد معه حال أبي الفتوح فأعاده حسان إلى وادي القرى وسار أبي الفتوح منه إلى مكة

ثم قصد أبو القاسم العراق واتصل بفخر الملك فاتهمه القادر بالله لأنه من مصر فأبعده فخر الملك قرواشا بالموصل فكتب له ثم عاد عنه وتنقلت به الحال إلى أن وزر بعد مؤيد الملك الرخجي وكان خبيثا محتالا حسودا إذا دخل عليه ذو فضيلة سأله عن غيرها ليظهر للناس جهله

وفيها في المحرم قدم مشرف الدولة إلى بغداد ولقيه القادر بالله في الطيار وعليه السواد ولم يلق قبله أحدا من ملوك بني بويه

وفيها قتل أبو محمد بن سهلان قتله نبكير بن عياض عند ايذج

الصفحة السابقة الصفحة التالية