الكامل في التاريخ — ج 8
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج8 ص171
تحقيق: عبد الله القاضي — دار الكتب العلمية
ولكين بن وندرين وسيره إلى خراسان
ولما ملك محمود الري كتب إلى الخليفة القادر بالله يذكر أنه وجد لمجد الدولة من النساء الحرائر ما يزيد على خمسين امرأة ولدن له نيفا وثلاثين ولدا
ولما سئل عن ذلك قال هذه عادة سلفي وصلب من أ صحابه الباطنية خلقا كثيرا ونفى المعتزلة إلى خراسان وأحرق كتب الفلسفة ومذاهب الاعتزال والنجوم وأخذ من الكتب ما سوى ذلك مائة حمل وتحصن منه منوجهر بن قابوس بن وشكمير بجبال حصينة وعرة المسالك فلم يشعر إلا وقد أطل عليه يمين الدولة فهرب منه إلى غياض حصينة وبذل خمسمائة ألف دينار ليصلحة فأجابه إلى ذلك فأرسل المال اليه فسار عنه إلى نيسابور ثم توفي منوجهر عقيب ذلك ولي بعده ابنه أنو شروان فأقره محمود على ولايته وقرر عليه خمسمائة الف دينار أخرى وخطب لمحمود في أكثر بلاد الجبل إلى حدود أرمنية وافتتح ابنه مسعود زنجان وأبهر وخطب له علاء الدولة بأصبهان وعاد محمود إلى خراسان واستخلف بالري ابنه مسعودا فقصد أصبهان وملكها من علاء الدولة وعاد عنها واستخلف بها بعض أصحابه فثار به أهلها فقتلوه فعاد إليهم فقتل منهم مقتله عظيمة نحو خمسة ألاف قتيل وسار إلى الري فأقام بها
ذكر ما فعله السالار إبراهيم بن المرزبان بعد عود يمين الدولة عن الري
هذا السالار هو إبراهيم بن المرزبان بن اسماعيل وهسوذان بن محمد بن مسافر الديلمي وكان له من البلاد سرجهان وزنجان وأبهر وشهرزور وغيرها وهي ما استولى عليها بعد وفاة فخر الدولة بن بويه فلما ملك يمين الدولة محمود بن سبكتكين الري سير المرزبان بن الحسن بن خراميل وهو من أولاد ملوك الديلم وكان قد التجأ إلى يمين الدولة فسيره إلى بلاد السالار إبراهيم ليملكها فقصدها واستمال الديلم إليه بعضهم واتفق عود يمين الدولة إلى خراسان فسار السالار إبراهيم