كشف الشبهات
الشيخ محمد بن عبد الوهاب • العقيدة والتوحيد • ج1 ص20
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
فقل له: أعرفت أن الله كفر من قصد الأصنام؟ وكفر أيضا من قصد الصالحين، وقاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فإن قال: الكفار يريدون منهم، وأنا أشهد أن الله هو النافع الضار المدبر لا أريد إلا منه، والصالحون ليس لهم من الأمر شيء ولكن أقصدهم أرجو من الله شفاعتهم. فالجواب إن هذا قول الكفار سواء بسواء واقرأ عليه قوله تعالى: {والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] وقوله تعالى {ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] واعلم أن هذه الشبه الثلاث هي أكبر ما عندهم، فإذا عرفت أن الله وضحها لنا في كتابه وفهمتها فهما جيدا فما بعدها أيسر منها.
الفصل الثامن الرد على من زعم أن الدعاء ليس بعبادة
الفصل الثامن
الرد على من زعم أن الدعاء ليس بعبادة فإن قال: أنا لا أعبد إلا الله وهذا الالتجاء إلى الصالحين ودعاؤهم ليس بعبادة.
فقل له أنت تقر أن الله فرض عليك إخلاص العبادة لله وهو حقه عليك، فإذا قال: نعم.
فقل له: بين لي هذا الذي فرض عليك وهو إخلاص العبادة لله وحده وهو حقه عليك، فإن كان لا يعرف العبادة ولا أنواعها فبينها له بقولك: قال الله تعالى: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية} [الأعراف: 55] فإذا أعلمته بهذا، فقل له هل علمت هذا عبادة الله؟ فلا بد أن يقول: نعم. والدعاء مخ العبادة.
#