كشف الشبهات
الشيخ محمد بن عبد الوهاب • العقيدة والتوحيد • ج1 ص57
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
أهله، أو عشيرته أو ماله، أو فعله على وجه المزح، أو لغير ذلك من الأغراض إلا المكره، فالآية تدل على هذا من جهتين: الأولى قوله: {إلا من أكره} [النحل: 106] فلم يستثن الله تعالى إلا المكره. ومعلوم أن الإنسان لا يكره إلا على الكلام أو الفعل. وأما عقيدة القلب فلا يكره عليها أحد. والثانية قوله تعالى: {ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة} [النحل: 107] فصرح أن هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد أو الجهل أو البغض للدين أو محبة الكفر، وإنما سببه أن له في ذلك حظا من حظوظ الدنيا فآثره على الدين. والله سبحانه وتعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.