شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص141

دار الكتب العلمية

الثوب الذي وجد به المني (وكان من أهل الاحتلام، فلا غسل عليهما) ؛ لأن كلا منهما متيقن من الطهارة شاك في الحدث (ومثله) في عدم وجوب الوضوء عليهما: (إن سمع صوت أو شم ريح من أحدهما لا تعلم عينه لم تجب الطهارة على واحد منهما) بعينه، لعدم تيقنه الحدث.

(ولا يأثم أحدهما) وحده، ولا مع غيره (بالآخر) لتحقق المفسد وهو إما حدثه وإما حدث إمامه (ولا يصافه) أي: لا يصاف أحدهما الآخر (وحده) لتحقق المفسد؛ إذ صلاة الفذ غير صحيحة كما يأتي فإن صافه مع غيره صحت صلاتهما لزوال الفذية (فيهما) أي: في مسألة وجدان المني في الثوب، ومسألة سماع الصوت أو شم الريح من أحدهما (وكذا كل اثنين تيقن موجب الطهارة من أحدهما لا بعينه كرجلين) أو.

امرأتين أو رجل وامرأة (لمس كل واحد منهما أحد فرجي خنثى مشكل لغير شهوة) ؛ لأن أحد الفرجين أصلي فانتقض وضوء لامسه فإن مس لشهوة مثل ما للامس منه انتقض وضوءه يقينا وتقدم.

قال في المنتهى وشرحه: وإن أرادا ذلك، أي: أن يصليا جماعة أو أن يكونا صفا وحدهما توضأ ثم فعلا ذلك ليزول الاعتقاد الذي أبطلنا صلاتهما من أجله ولا يكفي في ذلك وضوء أحدهما لاحتمال أن يكون الذي أحدث منهما هو الذي لم يتوضأ (والاحتياط أن يتطهرا) فيما تقدم مطلقا ليخرجا من العهدة بيقين.

(وإن أحس) رجل أو امرأة (بانتقال المني فحبسه، فلم يخرج وجب الغسل، كخروجه) ؛ لأن الجنابة أصلها البعد لقوله تعالى {والجار الجنب} [النساء: 36] أي: البعيد، ومع الانتقال قد باعد الماء محله فصدق عليه اسم الجنب وإناطة للحكم بالشهوة وتعليقا له على المظنة، إذ بعد انتقاله يبعد عدم خروجه، وأنكر أحمد أن يكون الماء يرجع.

(ويثبت به) أي: بانتقال المني (حكم بلوغ) كما يثبت بخروجه (و) يثبت به حكم (فطر) من صوم ممن قبل أو كرر النظر لشهوة ونحوه، لا ممن احتلم، كخروجه (وغيرهما) كوجوب بدنة في الحج حيث وجبت لخروج المني.

وفي شرح المنتهى: كفساد نسك وقال القاضي في تعليقه: التزاما وهو مبني على القول بفساد النسك بخروجه بالمباشرة (وكذا انتقال حيض قاله) الشيخ تقي الدين فيثبت به ما يثبت بخروجه (فإن خرج المني بعد الغسل من انتقاله) لم يجب الغسل.

(أو) خرج المني (بعد غسله من جماع لم ينزل فيه) بغير شهوة لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية