شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص144

دار الكتب العلمية

بغير أصلي (كإيلاج رجل في قبل الخنثى) المتضح الذكورية أو المشكل، بلا إنزال لعدم الفرج الأصلي بيقين.

(أو إيلاج الخنثى) الواضح الأنوثة، أو المشكل (ذكره في قبل أو دبر بلا إنزال) لعدم تغييب الحشفة الأصلية بيقين (وكذا لو وطئ كل واحد من الخنثيين المشكلين الآخر بالذكر في القبل) لاحتمال زيادتهما، أو زيادة أحدهما (أو) وطئ كل واحد من الخنثيين الآخر بالذكر في (الدبر) لاحتمال زيادة الذكرين.

(وإن تواطأ رجل وخنثى في دبريهما فعليهما الغسل) ؛ لأن دبر الخنثى أصلي قطعا وقد وجد تغييب حشفة الرجل فيه (وإن وطئ الخنثى بذكره امرأة وجامعه) أي: ذلك الخنثى (رجل في قبله فعلى الخنثى الغسل) ؛ لأنه إن كان ذكرا فقد غيب ذكره في فرج أنثى، وإن كان أنثى فقد جومعت في قبلها الأصلي.

(وأما الرجل والمرأة فيلزم أحدهما الغسل، لا بعينه) ؛ لأن الخنثى لا يخلو عن أن يكون رجلا فيجب الغسل على المرأة أو يكون أنثى، فيجب الغسل على الرجل، والاحتياط أن يتطهرا على ما تقدم وإن أراد أن يأتم أحدهما بالآخر، أو يصافه وحده اغتسلا على ما تقدم عن صاحب المنتهى.

(ولو قالت امرأة: بي جني يجامعني، كالرجل فعليها الغسل) .

وقال في المبدع: لا غسل لعدم الإيلاج والاحتلام ذكره أبو المعالي وفيه نظر قال ابن الجوزي في قوله تعالى {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} [الرحمن: 56] دليل على أن الجني يغشى المرأة كالإنس وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم من الغشيان الإيلاج، لاحتمال أن يكون إيلاجه عن ملابسته ببدنه خاصة انتهى قلت: وعلى ما ذكره المصنف: لو قال رجل: بي جنية أجامعها كالمرأة، فعليه الغسل.

(والأحكام المتعلقة بتغييب الحشفة كالأحكام المتعلقة بالوطء الكامل) من وجوب الغسل والبدنة في الحج، وإفساد النسك قبل التحلل الأول، وتقرر الصداق، والخروج من الفيئة في الإيلاء، وغير ذلك، مما يأتي في أبوابه (وجمعها بعضهم فبلغت أربعمائة) حكم (إلا ثمانية أحكام ذكره ابن القيم في تحفة الودود في أحكام المولود) ومن تتبع ما يأتي يظفر بأكثرها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية