شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص21

دار الكتب العلمية

عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر المقدسي وهو ابن أخي الموفق وتلميذه، وإذا أطلق القاضي فالمراد به القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد الفراء وإذا قيل وعنه، أي عن الإمام أحمد - رحمه الله -، وقولهم نصا: معناه لنسبته إلى الإمام أحمد - رحمه الله - (وعلى الله) لا على غيره.

(أعتمد) أي أتكل (ومنه) دون ما سواه (المعونة) أي الإعانة (أستمد) أي أطلب المدد (هو ربي) دون غيره ورب كل شيء مالكه، والرب من أسمائه تعالى ولا يقال في غيره إلا بالإضافة وقد قالوه في الجاهلية للملك (لا إله إلا هو) قال تعالى {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} [الأنبياء: 22] .

(عليه توكلت) أي فوضت أمري إلى الله دون ما سواه (وإليه متاب) أي توبتي وتاب الله عليه وفقه للتوبة مقدمة لم يؤلف الإمام أحمد في الفقه كتابا وإنما أخذ أصحابه مذهبه من أقواله وأفعاله وأجوبته وغير ذاك، وإذا نقل عن الإمام في مسألة قولان فإن أمكن الجمع.

وفي الأصح ولو بحمل عام على خاص ومطلق على مقيد فهما مذهبه، وإن تعذر الجمع وعلم التاريخ فمذهبه الثاني لا غير صححه في تصحيح الفروع وغيره وإن جهل التاريخ فمذهبه أقربهما من الأدلة أو قواعد مذهبه، ويخص عام كلامه بخاصة في مسألة واحدة في الأصح والمقيس على كلامه مذهبه في الأشهر.

وقوله: لا ينبغي أو لا يصلح، أو أستقبحه، أو هو قبيح، أو لا أراه: للتحريم، لكن حمل بعضهم لا ينبغي: في مواضع من كلامه على الكراهة وقوله: أكره أو لا يعجبني، أو لا أحبه، أو لا أستحسنه: للندب قدمه في الرعاية الكبرى والشيخ تقي الدين وقوله للسائل: يفعل كذا احتياطا للوجوب قدمه في الرعاية والحاوي الكبير.

وقال في الرعايتين والحاوي الكبير وآداب المفتي: الأولى النظر إلى القرائن في الكل فإن دلت على وجوب أو ندب أو تحريم أو كراهة أو إباحة حمل قوله عليه، سواء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية