كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص148
دار الكتب العلمية
وقول الحمد لله رب العالمين، وكآية الاسترجاع) {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156] وهي بعض آية لا آية.
(و) كآية (الركوب) {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} [الزخرف: 14] وكذا آية النزول: {وقل رب أنزلني منزلا مباركا} [المؤمنون: 29] .
(وله أن ينظر في المصحف من غير تلاوة و) أن (يقرأ عليه وهو ساكت) ؛ لأنه في هذه الحالة لا ينسب إلى القراءة قاله أبو المعالي (ويمنع كافر من قراءته ولو رجي إسلامه) قياسا على الجنب وأولى (ولجنب) ونحوه (عبور مسجد ولو لغير حاجة) لقوله تعالى {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43] وهو الطريق.
وروى سعيد بن منصور عن جابر قال: كان أحدنا يمر في المسجد جنبا مجتازا وحديث عائشة «إن حيضتك ليست في يدك» رواه مسلم شاهد بذلك، وقيل: لحاجة فقط ومشى عليه في المختصر، ومن الحاجة: كونه طريقا قصيرا، لكن كره أحمد اتخاذه طريقا (وكذا حائض ونفساء مع أمن تلويثه) أي: المسجد فلهما عبوره كالجنب.
(وإن خافتا) أي: الحائض والنفساء (تلويثه) أي: المسجد (حرم) دخولهما فيه (كلبثهما فيه) مطلقا (ويأتي في الحيض، ويمنع من عبوره واللبث فيه لسكران) لقوله تعالى {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43] .
(و) يمنع منه (المجنون) ؛ لأنه أولى من السكران بالمنع (ويمنع) من المسجد (من عليه نجاسة تتعدى) ؛ لأنه مظنة تلويثه (ولا يتيمم لها) أي: للنجاسة التي تتعدى إن احتاج اللبث (لعذر) وقال بعضهم يتيمم لها للعذر قال في الفروع: وهذا ضعيف (ويسن منع الصغير منه) نقل مهنا ينبغي أن تجنب الصبيان المساجد.
قال في الآداب الكبرى: أطلقوا العبارة والمراد والله أعلم إذا كان صغيرا لا يميز لغير مصلحة ولا فائدة اه فلهذا يقال (ويمنع من اللعب فيه، إلا لصلاة وقراءة.
ويكره اتخاذ المسجد طريقا) نصا (ويأتي في الاعتكاف، ويحرم على جنب وحائض ونفساء انقطع دمهما اللبث فيه) أي: المسجد لقوله تعالى {ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} [النساء: 43] ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» رواه أبو داود.
(ولو مصلى عيد؛ لأنه مسجد) لقوله - صلى الله عليه وسلم -
#