كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص201
دار الكتب العلمية
(ولو غير بالغ) لعموم الخبر (في الحيض، والدم يجري) أي: يسيل سواء كان الوطء (في أوله) أي: الحيض (أو) في (آخره) لأنه معنى تجب فيه الكفارة، فاستوى الحال فيه بين إقباله وإدباره وصفاته.
(ولو) كان الوطء (بحائل) لفه على ذكره، أو كيس أدخله فيه (أو وطئها وهي طاهرة فحاضت في أثناء وطئه، ولو لم يستدم) الوطء بل نزع في الحال (لأن النزع جماع فعليه دينار زنته مثقال خاليا من الغش ولو غير مضروب) خلافا للشيخ تقي الدين (أو نصفه على التخيير كفارة) لما روى ابن عباس «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن الذي يأتي امرأته وهي حائض قال يتصدق بدينار أو نصفه» رواه أحمد والترمذي وأبو داود.
وقال: هكذا الرواية الصحيحة لا يقال: كيف يخير بين الشيء ونصفه؟ لأنه كتخيير المسافر بين الإتمام والقصر وأخذ صاحب الفروع من كلام ابن عقيل.
أن من كرر الوطء في حيضة أو حيضتين: أنه في تكرار الكفارة كالصوم (مصرفها) أي: هذه الكفارة (مصرف بقية الكفارات) أي: إلى من له أخذ زكاة لحاجته (وتجوز إلى مسكين واحد كنذر مطلق) أي: كما لو نذر أن يتصدق بشيء، ولم يتقيد بمن يتصدق عليه (وتسقط) كفارة الوطء في الحيض (بعجز) .
قال ابن حامد: كفارة وطء الحائض تسقط بالعجز عنها أو عن بعضها ككفارة الوطء في رمضان (وكذا هي) أي: الحائض (إن طاوعته) على وطئها في الحيض فتجب عليها الكفارة، ككفارة الوطء في الإحرام، فإن كانت مكرهة فلا شيء عليها لعدم تكليفها والكفارة واجبة بوطء الحائض (حتى) ولو كان الوطء (من ناس ومكره، وجاهل الحيض أو التحريم) أي: جاهل الحيض أو التحريم (أو هما) أي: جاهل الحيض والتحريم لعموم الخبر، وقياسا على الوطء في الإحرام (ولا تجب الكفارة بوطئها بعد انقطاع الدم وقبل الغسل) لمفهوم قوله في الخبر وهي حائض وهذه ليست بحائض.
(ولا) تجب الكفارة أيضا (بوطئها) أي: الحائض (في الدبر) لأنه ليس منصوصا عليه، ولا في معنى المنصوص (ولا يجزئ إخراج القيمة) عن الدينار أو نصفه، كسائر الكفارات (إلا) إذا أخرج القيمة (من الفضة) كإجزاء أحدهما عن الآخر في الزكاة، لأن المقصود منهما واحد.
(وبدن الحائض وعرقها وسؤرها طاهر و) لذا (لا يكره طبخها وعجنها وغير ذلك ولا وضع يديها في شيء من المائعات) ذكر ذلك ابن جرير وغيره إجماعا سأله حرب
#