كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص212
دار الكتب العلمية
فيه) أي: في موضع حيضها (غالب الحيض) ستة أيام أو سبعة بالتحري، لما تقدم.
(وإن تغيرت العادة بزيادتها) بأن كانت عادتها ستة أيام، فرأت الدم ثمانية (أو) تغيرت العادة (بتقدم) ، بأن كانت ترى الدم من وسط الشهر، فرأته في أوله (أو) تغيرت العادة ب (تأخر) بأن كانت تراه في أوله فتأخر إلى آخره (أو انتقال) بأن كان حيضها الخمسة الأول فتصير الخمسة الثانية، لكن لم يذكره في المحرر والوجيز والفروع والمنتهى لأنه في معنى ما تقدم (ف) ما تغير (كدم زائد على أقل حيض) من (مبتدأة) لا تلتفت إليه، حتى يتكرر ثلاث مرات، فتصوم فيه وتصلي قبل التكرار، وتغتسل عند انقطاعه غسلا ثانيا، فإذا تكرر صار عادة تجلسه وتعيد صوم فرض ونحوه فيه، لأنا تبيناه حيضا (فلو لم يعد، أو أيست قبل تكراره) ثلاثا (لم تقض) كما تقدم في المبتدأة.
(وعنه تصير إليه من غير تكرار) أومأ إليه في رواية ابن منصور (اختاره جمع وعليه العمل ولا يسع النساء العمل بغيره) قال في الإنصاف: وهو الصواب، قال ابن تميم وهو أشبه قال ابن عبيدان: هو الصحيح قال في الفائق، وهو المختار واختاره الشيخ تقي الدين وإليه ميل الشارح.
(وإن طهرت في أثناء عدتها طهرا خالصا لا تتغير معه القطنة إذا احتشتها، ولو أقل مدة) فلا يعتبر بلوغه يوما (فهي طاهر، تغتسل) لقول ابن عباس إذا ما رأت الطهر فلتغتسل (وتصلي) وتفعل ما تفعله الطاهرات، لأن الله تعالى وصف الحيض بكونه أذى فإذا ذهب الأذى وجب زوال الحيض (ولا يكره وطؤها) بعد الاغتسال، كسائر الطاهرات.
(فإن عاودها الدم في) أثناء (العادة ولم يجاوزها جلسته) أي: زمن الدم من العادة، كما لو لم ينقطع، لأنه صادف زمن العادة (وإن جاوزها) أي: جاوز دمها العائد بعد انقطاعه عادتها (ولم يعبر) أي: يجاوز (أكثر الحيض) خمسة عشر يوما (لم تجلسه حتى يتكرر) ثلاثا (وإن عبر أكثره) أي جاوز أكثر الحيض (فليس بحيض) لأن بعضه ليس بحيض فيكون كله استحاضة لاتصاله به وانفصاله عن الحيض.
(وإن عاودها) أي: رجع الدم بعد انقطاعه عنها (بعد العادة فلا يخلو إما أن يمكن جعله حيضا) إما بضمه إلى ما قبله أو نفسه (أو لا) يمكن جعله حيضا (فإن أمكن) جعله حيضا إما بضمه إلى ما قبله أو بنفسه (بأن يكون) الدم (بضمه إلى الدم الأول لا يكون بين طرفيهما) أي أول الدمين وآخرهما (أكثر من أكثر الحيض) خمسة عشر يوما (فيلفقان) أي: الدمان (ويجعلان حيضة واحدة إن تكرر) الدم الذي بعد العادة ثلاثا وهذا مثال لما أمكن
#