شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص217

دار الكتب العلمية

لا بالخروج منه لو تطهرت للفجر لم يبطل بشمس ظهرت.

(ولا يصح وضوءها لفرض) كظهر أو عصر أو جمعة (قبل) دخول (وقته) لأنها طهارة ضرورة فتقيدت بالوقت كالتيمم (ومثل المستحاضة) فيما تقدم (لا في الغسل لكل صلاة) فإن، استحبابه يختص المستحاضة، لما تقدم في باب الغسل (من به سلس البول) أو المذي (والريح والجريح الذي لا يرقى دمه، و) ذو (الرعاف الدائم) يعني أن حكم هؤلاء حكم المستحاضة فيما تقدم، غير ما استثنى، لتساويهم معنى، وهو عدم التحرز من ذلك.

فوجب المساواة حكما، قال إسحاق بن راهويه: كان يزيد بن ثابت به سلس البول، وكان يداويه ما استطاع، فإذا غلبه صلى ولا يبالي ما أصاب ثوبه (لكن عليه أن يحتشي) كما تقدم في المستحاضة، نقل الميموني فيمن به رعاف دائم أنه يحتشي، ونقل ابن هانئ خلافه قلت ومن به دود قراح يعصب المحل بعد حشوه ثم يصلي وإن كان صائما عصبه فقط، وإن منعه العصب اكتفى به أيضا غير الصائم.

(وإن كان) محل الحدث (مما لا يمكن عصبه كالجرح الذي لا) يرقأ دمه، ولا (يمكن شده أو من به باسور أو ناصور ولا يمكن عصبه صلى على حسب حاله) لفعل عمر حيث صلى وجرحه يثعب دما رواه أحمد (ولو قدر على حبسه) أي: الحدث (حال القيام) وحده (لا حال الركوع والسجود لزمه أن يركع ويسجد نصا، ولا يومئ) بهما وأجزأته صلاته (كالمكان النجس) اليابس إذا حبس به، ويأتي.

وقال أبو المعالي: يومئ لأن فوات الشرط لا بد له (ولو امتنعت القراءة) إن صلى قائما، صلى قاعدا (أو لحقه السلس إن صلى قائما، صلى قاعدا) لأن للقيام بدلا، وهو القعود، بخلاف القراءة والطهارة (ولو كان) من به سلس البول ونحوه (لو قام وقعد لم يحبسه، ولو استلقى حبسه، صلى قائما) إن قدر عليه (أو قاعدا) إن لم يقدر على القيام، لأن المستلقي لا نظير له اختيارا.

(قاله أبو المعالي) واقتصر عليه في المبدع وغيره (فإن كانت الريح تتماسك جالسا لا ساجدا لزمه، السجود بالأرض نصا) وقياس قول أبي المعالي يومئ لأن فوات الشرط لا بد له، والسجود له بدل.

(ولا يباح وطء المستحاضة من غير خوف العنت منه أو منها) لقول عائشة: المستحاضة لا يغشاها زوجها ولأن بها أذى فحرم وطؤها كالحائض، وعنه يباح مطلقا، وهو قول أكثر العلماء لأن حمنة كانت تستحاض، وكان زوجها طلحة بن عبيد الله يجامعها، وأم حبيبة كانت تستحاض، وكان زوجها عبد الرحمن بن عوف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية