كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص241
دار الكتب العلمية
بعض لم يعتد به لعدم الترتيب (أو فرق بينه بسكوت طويل، ولو ب) سبب (نوم أو إغماء أو جنون أو) فرق بينه (بكلام كثير) لم يعتد به، لفوات الموالاة (أو) فرق بينه بكلام (محرم كسب وقذف ونحوهما) وإن كان يسيرا لم يعتد به لأنه قد يظنه سامعه متلاعبا أشبه المستهزئ ذكره المجد (أو ارتد في أثنائه لم يعتد به) لخروجه عن أهلية الأذان.
(ويكره فيه) أي: الأذان (سكوت يسير) بلا حاجة (و) كره فيه (كلام) مباح يسير (بلا حاجة) فإن كان لها لم يكره لأن سليمان بن صرد وله صحبة كان يأمر غلامه بالحاجة في أذانه (كإقامة) فيكره فيها سكوت يسير وكلام (ولو لحاجة) قال أبو داود قلت لأحمد: الرجل يتكلم في أذانه؟ قال: نعم قلت: يتكلم في الإقامة قال: لا ولأنه يستحب حدرها وظاهر ما قدمه في الإنصاف وغيره أن الأذان كالإقامة.
(وله رد سلام فيهما) أي في الأذان والإقامة ولا يبطلان به، ولا يجب الرد لأن ابتداء السلام إذن غير مسنون (ويكفي مؤذن واحد في المصر، بحيث يحصل لأهله العلم) لأن المقصود بالأذان الإعلام وقد حصل.
وفي المستوعب: متى أذن واحد سقط عمن صلى معه مطلقا خاصة (ويكفي بقيتهم) أي: بقية أهل المصر الذي أذن فيه الواحد، بحيث حصل لأهله العلم (الإقامة) فلا يطلب الأذان من كل فرد وكذا الإقامة لا تطلب من كل فرد لكن يقيم لكل جماعة واحد.
(فإن لم يحصل الإعلام ب) أذان (واحد زيد بقدر الحاجة) ليحصل المقصود منه يؤذن (كل واحد من جانب) من البلد (أو) يؤذنون (دفعة واحدة بمكان واحد) قاله في الفروع (ويقيم أحدهم) إن حصلت به الكفاية وإلا أقام من يكفي كما في المنتهى وإن أذن اثنان واحد بعد واحد يقيم من أذن أولا قاله في الفروع.
(ورفع الصوت به) أي الأذان (ركن) ما لم يؤذن لحاضر، فبقدر ما يسمعه قال في الإنصاف: ويستحب رفع صوته (بقدر طاقته) لأنه أبلغ في الإعلام وقوله (ليحصل السماع) متعلق بقوله " ورفع الصوت به ركن " على أنه علة له أي: لأن المقصود من الأذان الإعلام ولا يحصل إلا برفع الصوت (وتكره الزيادة) في رفع الصوت (فوق طاقته) خشية ضرر.
(وإن أذن لنفسه، أو) أذن (لحاضر) واحدا كان أو جماعة (خير) بين رفع الصوت وخفضه (ورفع الصوت أفضل) من خفضه (وإن خافت ببعضه وجهر ببعضه فلا بأس) قاله ابن تميم بمعناه قال في الإنصاف: والظاهر أن هذا مراد من أطلق بل هو كالمقطوع به وهو واضح وقال في الرعاية الكبرى: ويرفع
#