كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص262
دار الكتب العلمية
(لا صلاة عليه، كمن صلاها) أي: العصر (ثم تبين أنه صلى الظهر بلا وضوء) أو أنه كان ترك منها ركنا أو شرطا آخر، لأنه في معنى الناسي.
(ولا يسقط) الترتيب (بخشية فوت الجماعة) بل يصلي الفائتة ثم الحاضرة ولو وحده ويسقط وجوب الجماعة للعذر.
(وعنه يسقط) الترتيب بخشية فوت الجماعة (اختاره جماعة، لكن عليه فعل الجمعة) إن خشي فوتها لو اشتغل بالفائتة (وإن قلنا بعدم السقوط) أي: سقوط الترتيب بخشية فوت الجمعة (ثم يقضيها ظهرا) على القول بعدم السقوط قال في المبدع: وظاهره لا فرق بين الحاضرة أن تكون جمعة أو غيرها فإن خوف فوت الجمعة كضيق الوقت في سقوط الترتيب نص عليه فيصلي الجمعة قبل القضاء وعنه لا يسقط، قال جماعة لكن عليه فعل الجمعة في الأصح ثم يقضيها ظهرا اه وقال في المنتهى في باب الجمعة: وتترك فائتة لخوف فوت الجمعة.
(ويسن أن يصلي الفائتة جماعة إن أمكن) ذلك، لفعله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم (وإن ذكر فائتة في حاضرة أتمها غير الإمام، نفلا إما ركعتين وإما أربعا، ما لم يضق الوقت) عن فعل الفائتة ثم الحاضرة بعد إتمام ما شرع فيها لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليصل مع الإمام فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام» رواه أبو يعلى الموصلي بإسناد حسن قاله في الشرح.
وروي موقوفا على ابن عمر وألحق بالمأموم المنفرد؛ لأنه في معناه.
(ويقطعها) أي: الحاضرة (الإمام) إذا ذكر فائتة (نصا مع سعته) أي: الوقت، لئلا يلزم اقتداء المفترض بالمتنفل (واستثنى جمع الجمعة) فلا يقطعها الإمام إذا ذكر الفائتة في أثنائها وإن ضاق الوقت بأن لم يتسع لسوى الحاضرة؛ أتمها الإمام وغيره وإن اتسع للفائتة ثم الحاضرة فقط، قطعها أيضا غير الإمام لعدم صحة النفل إذن.
وإن ذكر الإمام الفائتة قبل إحرامه بالجمعة استناب فيها وقضى الفائتة فإن أدرك الجمعة مع نائبه وإلا صلى ظهرا.
(وإن شك في صلاته هل صلى ما قبلها، ودام) شكه (حتى فرغ) من صلاته (فبان أنه لم يصل أعادهما) أي: الفائتة، ثم الحاضرة ليحصل الترتيب.
(وإن نسي صلاة من يوم) بليلته (يجهل عينها) بأن لم يدر أظهر هي أم غيرها (صلى خمسا بنية الفرض) أي: ينوي بكل واحدة من الخمس الفرض الذي عليه.
(ولو نسي ظهرا وعصرا من يومين وجهل السابقة) منهما (بدأ بإحداهما بالتحري) أي الاجتهاد (فإن لم يترجح عنده شيء بدأ بأيهما شاء) للعذر.
(ولو علم أن عليه من يوم الظهر وصلاة أخرى، لا يعلم هل المغرب أو الفجر؟ لزمه أن يصلي الفجر، ثم الظهر ثم المغرب) اعتبارا بالترتيب
#