شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص274

دار الكتب العلمية

وجزم به في المنتهى.

(فإن كانوا رجالا ونساء) والمراد فيهما الجنس (فالنساء أحق) بالسترة من الإمام وغيره لأن عورتها أفحش وسترها أبعد من الفتنة (فإذا صلين فيها أخذها الرجال) وصلوا فيها إن اتسع الوقت وإلا صلوا عراة.

(وإن كان فيهم) أي: العراة (ميت صلى فيها) أي: السترة المبذولة لهم (الحي) فرضه، لا على الميت (ثم كفن بها الميت) ليجمع بين الحقين وتقدم في التيمم.

(ولا يجوز) للعاري (انتظار السترة) ليصلي فيها (إن خاف خروج الوقت) بل يصلي عريانا إذا خاف خروجه.

(فإن كانت) السترة (لأحدهما لزمه أن يصلي فيها) لقدرته على السترة.

(فإن أعارها وصلى عريانا لم تصح صلاته) لأنه ترك السترة مع قدرته عليها.

(ويستحب) لرب السترة (أن يعيرها لهم بعد صلاته) لقوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] (ولا يجب) عليه إعارتها لهم، بخلاف بذل الطعام الفاضل عن الحاجة للمضطر (فيصلون فيها واحدا بعد واحد) ولم يجز لهم الصلاة عراة، لقدرتهم على السترة (إلا أن يخافوا خروج الوقت، فيصلي) من خاف خروج الوقت على حسب حاله، ويصلي (بها) أي: السترة (أحدهم بين أيديهم) لاستتار عورته (والباقون) يصلون (عراة كما تقدم) خلفه صفا واحدا جلوسا، يومئون استحبابا بالركوع والسجود وكذا.

لو كانوا في سفينة ولم يمكن جميعهم القيام، صلوا واحدا بعد واحد إلا أن يخافوا خروج الوقت، فيصلي واحد قائما والباقون قعودا ذكره بمعناه في الشرح.

(فإن امتنع صاحب الثوب من إعارته فالمستحب أن يؤمهم) لتحصل له فضيلة الجماعة (ويقف بين أيديهم) أي: قدامهم لاستتار عورته.

(فإن كان أميا) لا يحسن الفاتحة (وهم قراء) يحسنونها (صلوا) أي العراة (جماعة) وجوبا (و) صلى (صاحب الثوب وحده) لأنه لا يصح أن يؤمهم لأنه عاجز عن فرض القراءة مع قدرتهم عليه ولا أن يأتم بأحدهم لقدرته على ستر العورة مع عجزهم عنه.

(وإن أعاره) أي: الثوب صاحبه (لغير من يصلح للإمامة جاز) لأن الحق له فيخص به من شاء (وصار حكمه حكم صاحب الثوب) لملكه الانتفاع به، فيصلي وحده ويصلون جماعة لأنفسهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية