شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص290

دار الكتب العلمية

نجسا (أو) مس ثوبه أو بدنه (حائطا نجسا لم يستند إليه) لأنه ليس بموضع لصلاته.

ولا محمول فيها فإن استند إليها حال قيامه أو ركوعه أو سجوده بطلت صلاته (أو قابلها) أي: النجاسة (راكعا أو ساجدا) من غير ملاقاة (أو كانت) النجاسة (بين رجليه من غير ملاقاة) فصلاته صحيحة، لأنه لم يباشر النجاسة أشبه ما لو خرجت عن محاذاته (أو حمل حيوانا طاهرا، أو) حمل (آدميا مستجمرا) فصلاته صحيحة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - «صلى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص» متفق عليه ولأن ما في باطن الحيوان والآدمي من نجاسة في معدنها فهي كالنجاسة بجوف المصلي، وأثر الاستجمار معفو عنه بمحله (أو سقطت) النجاسة (عليه، فأزالها) سريعا (أو زالت) النجاسة (سريعا، بحيث لم يطل الزمن) فصلاته صحيحة.

لما روى أبو سعيد قال: «بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فخلع الناس نعالهم فلما قضى - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا قال إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا» رواه أبو داود ولأن من النجاسة ما يعفى عن يسيرها، فعفي عن يسير منها ككشف العورة.

(وإن طين أرضا متنجسة) وصلى عليها (أو بسط عليها، ولو كانت النجاسة رطبة) شيئا طاهرا صفيقا (أو) بسط (على حيوان نجس، أو) بسط (على حرير) كله أو غالبه من (يحرم جلوسه عليه) من ذكر أو خنثى (شيئا طاهرا صفيقا، بحيث لا ينفذ) النجس الرطب (إلى ظاهره، وصلى عليه) صحت مع الكراهة.

أو صلي (على بساط باطنه نجس وظاهره طاهر، أو في علوه أو سفله غصب أو على سرير تحته نجس، أو غسل وجه آجر نجس وصلى عليه: صحت) صلاته لأنه ليس بحامل للنجاسة، ولا مباشر لها قال في الشرح: فأما الآجر المعجون بالنجاسة، فهو نجس لأن النار لا تطهر لكن إذا غسل طهر ظاهره لأن النار أكلت أجزاء النجاسة الظاهرة، وبقي الأثر فطهر بالغسل كالأرض النجسة ويبقى الباطن نجسا لأن الماء لا يصل إليه (مع الكراهة) لاعتماده على النجاسة، أو الغصب «ورأى ابن عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار وهو متجه إلى خيبر» رواه مسلم قال الدارقطني: هو غلط من عمرو بن يحيى المازني والمعروف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية