كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص314
دار الكتب العلمية
الشروط كذلك ولا قائل به.
ومحلها القلب وجوبا واللسان استحبابا على ما تقدم وزمنها مع أول واجب أو قبله بيسير، وكيفيتها الاعتقاد في القلب قال في الاختيارات النية تتبع العلم فمن علم ما يريد فعله قصده ضرورة ويحرم خروجه لشكه في النية، لعلمه أنه ما دخل إلا بالنية (ولا يضر معها) أي: النية (قصد تعليم الصلاة) لفعله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته على المنبر وغيره (أو) قصد (خلاص من خصم أو إدمان سهر) .
قال في الفروع: كذا وجدت ابن الصيرفي نقله (والمراد: لا يمنع الصحة بعد إثباته بالنية المعتبرة لا أنه لا ينقص ثوابه، ولهذا ذكر ابن الجوزي فيما ينقص الأجر ومثله قصده مع نية الصوم هضم الطعام، أو قصده مع نية الحج رؤية البلاد النائية) أي: البعيدة (ونحو ذلك) كقصد تجارة مع ذلك لأنه قصد ما يلزم ضرورة (كنية التبرد أو النظافة مع نية رفع الحدث وتقدم) هذا (في الوضوء) ولا يشترط أيضا عدد الركعات، بأن يقول: نويت أصلي الصبح ركعتين أو الظهر أربعا لكن، إن نوى مثلا الظهر ثلاثا، أو خمسا لم تصح لتلاعبه، ولا يشترط أيضا أن ينوي مع الصلاة الاستقبال، كستر العورة واجتناب النجاسة (ويجب أن ينوي الصلاة بعينها إن كانت معينة من فرض، كظهر) أو جمعة أو عصر أو مغرب أو عشاء أو صبح وكذا منذورة (ونفل مؤقت كوتر) وتراويح (وراتبة) وضحى، واستخارة وتحية مسجد.
فلا بد من التعيين في هذا كله لتتميز تلك الصلاة عن غيرها ولأنه لو كانت عليه صلوات فصلى أربعا ينوي بها مما عليه، فإنه لا يجزيه إجماعا فلولا اشتراط التعيين لأجزأه (وإلا) أي: وإن كان لم تكن الصلاة معينة كالنفل المطلق، كصلاة الليل (أجزأته نية الصلاة) لعدم ما يقتضي التعيين فيها (ولا يشترط نية في) صلاة (فائتة) فلو قال من عليه الظهر قضاء: أصلي الظهر فقط كفاه لأن كل واحد منهما يستعمل بمعنى الآخر يقال: قضيت الدين، وأديته وقال تعالى {فإذا قضيتم مناسككم} [البقرة: 200] أي: أديتموها ولأن أصل إيجاب ذلك يرجع إلى تعيين الوقت وهو غير معتبر، بدليل أنه لا يلزم من عليه فائتة تعيين يومها، بل يكفيه كونها السابقة، أو الحاضرة.
(ولا) تشترط نية (فرضية في فرض) فلا
#