شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص38

دار الكتب العلمية

(والماء النجس لا يجوز استعماله بحال) لقوله تعالى {ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157] والنجس خبيث (إلا لضرورة لقمة غص بها، وليس عنده طهور ولا طاهر) لقوله تعالى {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} [البقرة: 173] (أو) لضرورة من (عطش معصوم من آدمي أو بهيمة سواء كانت تؤكل) كالإبل والبقر (أو لا) كالحمر والبغال.

(ولكن لا تحلب) ذات اللبن إذا سقيت النجس (قريبا) قلت بل بعد أن تسقى طاهرا يستهلك النجس، كما في الزرع إذا سمد بنجس (أو لطفء حريق متلف) لدفع ضرورة (ويجوز بل التراب به) أي بالماء النجس (وجعله) أي التراب (طينا يطين به ما لا يصلى عليه) ؛ لأنه لا يتعدى تنجيسه.

ولا يجوز أن يطين به نحو مسجد (ومتى تغير الماء) الطهور قليلا كان أو كثيرا (بطاهر ثم زال تغيره) بنفسه أو ضم شيء إليه (عادت طهوريته) ؛ لأن السلب للتغير وقد زال، فعاد إلى أصله وإن زال تغير بعضه عادت طهوريته ما زال تغيره (فإن تغير به بعضه فما لم يتغير) منه (طهور) على أصله لعدم ما يزيله عنه.

[فصل في القسم الثالث من أقسام المياه الماء نجس]

القسم (الثالث) من أقسام المياه (نجس) بفتح الجيم وكسرها وضمها وسكونها، وهو لغة المستقذر ضد الطاهر، يقال: نجس ينجس كعلم يعلم وشرف يشرف (وهو) هنا (ما تغير بنجاسة) قليلا كان أو كثيرا وسواء قل التغير أو كثر (في غير محل التطهير) فينجس إجماعا حكاه ابن المنذر.

(و) المتغير بنجاسة (في محله) أي محل التطهير (طهور) إن كان الماء (واردا) على محل التطهير لضرورة التطهير إذ لو قلنا فينجس بمجرد الملاقاة لم يمكن تطهير نجس بماء قليل فإن كان الماء مورودا، بأن غمس المتنجس في الماء القليل، تنجس بمجرد الملاقاة.

وإن كان الماء كثيرا وتغير تنجس وإلا فلا (فإن تغير بعضه) أي بعض الماء الكثير (فالمتغير نجس) للتغير (وما لم يتغير منه) فهو (فطهور إن كان كثيرا) لخبر القلتين.

قال في المغني: إذا كان الماء كثيرا فوقع في جانب منه نجاسة فتغير بها، نظرت فيما لم يتغير فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية