شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص331

دار الكتب العلمية

المد (أولى لأنه يكره تمطيطه) أي: التكبير (فإن لم يحسن التكبير بالعربية لزمه تعلمه) لأنه ذكر لا تصح الصلاة إلا به، فلزمه تعلمه، كقراءة الفاتحة (مكانه، أو ما قرب منه) فلا يلزمه السفر لتعلمه (فإن خشي فوات الوقت) كبر بلغته (أو عجز عن التعلم كبر بلغته) لأنه عجز عن اللفظ فلزمه الإتيان بمعناه، كلفظة النكاح.

(فإن كان يعرف لغات) فيها أفضل، كبر به (فالأولى تقديم السرياني، ثم الفارسي، ثم التركي أو الهندي) فيخير بينهما لتساويهما (ولا يكبر قبل ذلك) أي: قبل التعلم، حيث قدر عليه (بلغته) فلا تنعقد صلاته لأنه ترك فرضه بلا عذر (فإن عجز عن التكبير) بالعربية وغيرها (سقط عنه كالأخرس) لقوله تعالى {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] .

(ولا يترجم عن) ذكر (مستحب) بغير العربية ولو عجز عنها لأنه غير محتاج إليه (فإن فعل) أي: ترجم عن الذكر المستحب (بطلت) صلاته لأنه كلام أجنبي (وحكم كل ذكر واجب) كتشهد وتسبيح ركوع وسجود (كتكبيرة الإحرام) لمساواته لها في الوجوب (وإن أحسن البعض) من التكبير، أو الذكر الواجب، بأن لفظ الله، أو أكبر، أو سبحان، دون الباقي (أتى به) لحديث «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» قال ابن نصر الله في شرح الفروع: وكلامه يقتضي أنه لو قدر على الإتيان ببعض حروف إحدى الكلمتين دون بقيتها لزمه الإتيان به وفيه نظر اه.

قال في الشرح: فإن عجز عن بعض اللفظ أو بعض الحروف أتى بما عجز عن بعض الفاتحة (والأخرس ومقطوع اللسان يحرم بقلبه) لعجزه عنه بلسانه (ولا يحرك لسانه) كمن سقط عنه القيام يسقط عنه النهوض إليه، وإن قدر عليه لأنه عبث ولم يرد الشرع به، كالعبث بسائر جوارحه وإنما لزم القادر ضرورة (وكذا حكم القراءة والتسبيح وغيره) كالتحميد والتسميع والتشهد والسلام، يأتي به الأخرس ونحوه بقلبه، ولا يحرك لسانه لما تقدم.

(ويسن جهر الإمام بالتكبير كله) ليتمكن المأموم من متابعته فيه، لقوله - صلى الله عليه وسلم - " فإذا كبر فكبروا " (وبتسميع) ليحمد المأموم عقبه لقوله - صلى الله عليه وسلم - " وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد.

و (لا) يسن جهر الإمام ب (تحميد) لأنه لا يتعقبه من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية