كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص334
دار الكتب العلمية
وأبلغ بالوضع عليه لحفظه (ومعناه) أي معنى وضع كفه الأيمن على كوعه الأيسر وجعلها تحت سرته: أن فاعل ذلك ذو (ذل بين يدي ذي عز) نقله أحمد بن يحيى الرقي.
(ويكره) جعل يديه (على صدره) نص عليه، مع أنه رواه.
قاله في المبدع (ويستحب نظره إلى موضع سجوده في كل حالات الصلاة) لما روى أحمد في الناسخ والمنسوخ على ابن سيرين «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقلب بصره إلى السماء، فنزلت {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] فطأطأ رأسه» ورواه سعيد بسنده أيضا عنه وزاد فيه " قال «كانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز بصره مصلاه ولأنه أخشع وأكف لنظره إلا في صلاة الخوف إذا كان العدو في جهة القبلة فإنه ينظر إلى العدو للحاجة وكذا إذا اشتد الخوف، أو كان خائفا من سيل أو سبع أو فوات» وقت (الوقوف بعرفة أو ضياع ماله وشبه ذلك مما يحصل له به ضرر، إذا نظر إلى موضع سجوده) .
قال في المبدع: وحال إشارته في التشهد فإنه ينظر إلى سبابته، لخبر ابن الزبير، وصلاته تجاه الكعبة فإنه ينظر إليها.
وفي الغنية: يكره إلصاق الحنك بالصدر وعلى الثوب، وإنه يروى عن الحسن أن العلماء من الصحابة كرهته.
[فصل يستفتح الصلاة سرا]
فصل ثم يستفتح الصلاة سرا (فيقول سبحانك) أي: أنزهك تنزيهك اللائق بجلالك (اللهم) أي: يا الله (وبحمدك) قيل الواو عاطفة على محذوف، تقديره: سبحتك بكل ما يليق تسبيحك به، وبحمدك سبحتك، أي: بنعمتك التي توجب علي حمدا سبحتك، لا بحولي وقوتي.
وقال ثعلب: معناه سبحتك بحمدك قال أبو عمر كأنه يذهب إلى أن الواو صلة، أي: زائدة ويجوز أن يكون معناه: وبحمدك اللائق بك أحمدك (وتبارك) فعل لا يتصرف فلا يستعمل منه غير الماضي (اسمك) أي: دام خيره والبركة: الزيادة والنماء، أي: البركة تكسب وتنال بذكرك ويقال: تبارك: تقدس والقدس الطهارة.
ويقال: تعاظم (وتعالى جدك) بفتح الجيم، أي: علا جلالك، وارتفعت عظمتك (ولا إله غيرك) قال الترمذي: العمل
#