شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص343

دار الكتب العلمية

كيف يحزبون القرآن؟ قالوا: ثلث وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة وحزب المفصل وحده وهذا يقتضي أن أول المفصل السورة التاسعة والأربعون، من أول البقرة لا من الفاتحة وهي ق، قاله ابن نصر الله في شرح الفروع.

وفي الفنون: أوله الحجرات (ويكره) أن يقرأ (بقصاره في الفجر من غير عذر، كسفر ومرض ونحوهما) كغلبة نعاس وخوف، لمخالفته السنة (ويقرأ في المغرب من قصاره) أي: المفصل، لما يأتي.

(ولا يكره) أن يقرأ في المغرب (بطواله) أي: المفصل (إن لم يكن عذر) يقتضي التخفيف (نصا) لما روى النسائي عن عائشة «أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالأعراف، فرقها في ركعتين» .

(و) يقرأ (في الباقي) وهو الظهر والعصر والعشاء (من أوساطه) أي: المفصل، لما روى سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال «ما رأيت رجلا أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان، قال سليمان فصليت خلفه، فكان يقرأ في الغداة بطوال المفصل، وفي المغرب بقصاره، وفي العشاء بوسط المفصل» رواه أحمد والنسائي ولفظه له ورواته ثقات.

قاله في المبدع (إن لم يكن عذر) من مرض وسفر ونحوهما (فإن كان) ثم عذر (لم يكره) أن يقرأ (بأقصر منه) أي: مما ذكر، وقراءة السورة وإن قصرت أفضل من بعضها، ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة.

(ويجهر الإمام بالقراءة استحبابا في الصبح، وأولتي المغرب و) أولتي (العشاء) إجماعا لفعله - صلى الله عليه وسلم -، وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف.

(ويكره) الجهر بالقراءة (لمأموم) لأنه مأمور بالإنصات، والأمر بالشيء نهي عن ضده (ويخير منفرد وقائم لقضاء ما فاته بعد سلام إمامه بين جهر) بالقراءة (وإخفات) بها، لأنه يراد منه إسماع غيره ولا استماعه، بخلاف الإمام والمأموم.

(ولا بأس بجهر امرأة) في الجهرية (إذا لم يسمعها أجنبي) منها، بأن كانت تصلي وحدها، أو مع محرمها، أو مع النساء (وخنثى مثلها) أي مثل المرأة في الجهر وعدمه وعلم منه: أنه إذا سمعها أجنبي أنها تسر قال في شرح المنتهى: وجوبا قال الإمام أحمد: ولا ترفع صوتها قال القاضي: أطلق المنع (ويسر في قضاء صلاة جهر) كعشاء أو صبح قضاها (نهارا ولو جماعة) اعتبارا بزمن القضاء (كصلاة سر) قضاها ولو ليلا، اعتبارا بالمقضية (ويجهر بالجهرية) كأولتي المغرب إذا قضاها (ليلا في جماعة فقط) اعتبارا بالقضاء، وشبهها بالأداء، لكونها في جماعة، فإن قضاها منفردا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية