كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص371
دار الكتب العلمية
الصلاة (إلى متحدث) لأن ذلك يشغله عن حضور قلبه في الصلاة (و) إلى (نائم) لحديث ابن عباس «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة إلى النائم والمتحدث» رواه أبو داود (وكافر) لأنه نجس وقد يعبث به (واستناده) إلى جدار أو نحوه لأنه يزيل مشقة القيام (بلا حاجة) إليه فلا يكره معها «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسن وأخذه اللحم اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه» رواه أبو داود (فإن سقط) المصلي (لو أزيل) ما استند إليه (لم تصح) صلاته لأنه بمنزلة غير القائم.
(و) يكره ابتداء الصلاة في (ما يمنع كمالها، كحر) مفرط (وبرد) مفرط (ونحوه) كجوع شديد وخوف شديد لأن ذلك يقلقه ويشغله عن حضور قلبه في الصلاة.
(و) يكره (افتراش ذراعيه ساجدا) لحديث جابر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب» رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
(و) يكره (إقعاؤه) لخبر الحارث عن علي قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تقع بين السجدتين» .
وعن أنس قال قال - صلى الله عليه وسلم - «إذا رفعت رأسك من السجود، فلا تقع كما يقعي الكلب» رواهما ابن ماجه (وهو) أي الإقعاء (أن يفرش قدمه، ويجلس على عقيبه) كذا فسره الإمام أحمد واقتصر عليه في المغني والمقنع والفروع قال أبو عبيد هذا قول أهل الحديث فأما عن العرب فهو جلوس الرجل على أليتيه، ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب قال في المغني: لا أعلم أحدا قال بتفسير الإقعاء على هذه الصفة وقد ذكرت ما في ذلك في الحاشية.
(و) يكره (ابتداؤها) أي الصلاة (حاقنا) بالنون وهو (من احتبس بوله، أو حاقبا) بالموحدة نحو ما ذكر وهو (من احتبس غائطه، أو) ابتداؤها (مع ريح محتبسة ونحوه) أي نحو ما ذكر مما يزعجه ويشغله عن خشوع الصلاة، أو ابتداؤها (تائقا) أي شائقا (إلى طعام أو شراب، أو جماع) لما روت عائشة أنه قال «لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع الأخبثين» رواه مسلم وألحق بذلك: ما في معناه مما سبق ونحوه (فيبدأ بالخلاء) ليزيل ما يدافعه من بول أو غائط أو ريح.
(و) يبدأ أيضا (بما تاق إليه) من طعام أو شراب أو جماع (ولو فاتته الجماعة) لما روى البخاري كان ابن عمر يوضع له الطعام، وتقام الصلاة، فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام (ما لم يضق الوقت فلا يكره) ابتداء الصلاة كذلك (بل يجب) فعلها قبل
#