كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص385
دار الكتب العلمية
فائدة: سئل بعض أصحابنا عن القراءة بما فيه دعاء هل يحصلان له؟ فتوقف ويتوجه الحصول لخبر أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش، فتعلموهن وعلموهن نساءكم وأبناءكم فإنهما صلاة وقرآن ودعاء» رواه الحاكم وقال على شرط البخاري.
[فصل تنقسم أقوال الصلاة وأفعالها إلى ثلاثة أضرب]
الأول: ما لا يسقط عمدا ولا سهوا ولا جهلا وبعضهم يسميه: فرضا وبعضهم يسميه ركنا تشبيها له بركن البيت الذي لا يقوم إلا به لأن الصلاة لا تتم إلا به، والخلف لفظي والضرب الثاني ما تبطل الصلاة بتركه عمدا لا سهوا أو جهلا ويجبر بالسجود وأطلقوا عليه الواجبات اصطلاحا، الضرب الثالث ما لا تبطل بتركه ولو عمدا وهو السنن وقد ذكرها على هذا الترتيب، فقال: (أركان الصلاة أربعة عشر) للاستقراء.
وعدها في المقنع والوجيز وغيرهما اثني عشر وفي البلغة: عشرة وعد منها النية (وهي) أي الأركان جمع ركن وهو جانب الشيء الأقوى واصطلاحا (ما كان فيها) احتراز عن الشرط (ولا يسقط عمدا) خرج به السنن (ولا سهوا ولا جهلا) خرج به الواجبات أحد الأركان: (القيام في فرض لقادر) عليه لقوله تعالى {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمران «صل قائما سوى عريان» لما تقدم في ستر العورة (و) سوى (خائف به) أي بالقيام، كالمصلي بمكان له حائط يستره جالسا لا قائما ويخاف بقيامه لصا أو عدوا فيصلي جالسا للعذر (ولمداواة) لمريض يمكنه القيام لكن لا تمكن مداواته مع قيامه فيسقط عنه ويأتي في صلاة أهل الأعذار: لمريض يطيق قياما الصلاة مستلقيا لمداواة، بقول طبيب مسلم ثقة (وقصر سقف لعاجز عن الخروج) لحبس، أو توكل به ونحوه (ومأموم خلف إمام الحي العاجز عنه) أي عن القيام (بشرطه) .
وهو أن يرجى زوال علته ويأتي في صلاة الجماعة مفصلا (وحده) أي القيام (ما لم يصر راكعا) قاله
#