كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص405
دار الكتب العلمية
(فعدم رجوعه أولى) من رجوعه لما تقدم من حديث المغيرة وإنما جاز رجوعه؛ لأنه لم يلتبس بركن مقصود؛ لأن القيام ليس بمقصود في نفسه ولهذا جاز تركه، عند العجز، بخلاف غيره من الأركان (ويتابعه) أي الإمام إذا قام سهوا عن التشهد (المأموم) ويسقط عنه التشهد في الجلوس إذن كما تقدم (ولو علم) المأموم (تركه) أي ترك الإمام التشهد (قبل قيامه) أي المأموم أو الإمام (ولا يتشهد) المأموم بعد قيام إمامه سهوا لحديث «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه» .
(وإن رجع) الإمام بعد أن استتم قائما ولم يقرأ إلى التشهد (جاز) أي لم يحرم (وكره) خروجا من خلاف من أوجب المضي لظاهر حديث المغيرة وصححه الموفق.
(وإن قرأ) ثم ذكر التشهد (لم يجز له الرجوع) إلى التشهد لحديث المغيرة ولأنه شرع في ركن مقصود كما لو شرع في الركوع وتبطل صلاة الإمام إذا رجع بعد شروعه فيها، إلا أن يكون جاهلا أو ناسيا ومن علم بتحريمه وهو في التشهد نهض، ولم يتم الجلوس وكذا حال المأمومين إن تبعوه وإن سبحوا به قبل أن يعتدل، فلم يرجع تشهدوا لأنفسهم وتبعوه وقيل: بل يفارقونه، ويتمون صلاتهم (وعليه السجود لذلك كله) لحديث المغيرة ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا سها أحدكم فليسجد سجدتين» (وكذا حكم تسبيح الركوع والسجود ورب اغفر لي بين السجدتين، وكل واجب تركه سهوا ثم ذكره فيرجع إلى تسبيح ركوع قبل اعتدال لا بعده) ذكره القاضي قياسا على القيام من ترك التشهد قال في المبدع: وليس مثله؛ لأن التشهد واجب في نفسه غير متعلق بغيره بخلاف بقية الواجبات؛ لأنها تجب في غيرها كالتسبيح انتهى، وحيث جاز رجوعه فعاد إلى الركوع أدرك المسبوق الركعة به.
(وإن ترك ركنا) كالركوع والطمأنينة فيه (لا يعلم موضعه) بأن جهل أهو من الأولى أو من غيرها؟ (بنى على الأحوط) ليخرج من العهدة بيقين.
(فلو ذكر في التشهد أنه ترك سجدة لا يعلم) أهي (من الأولى أم من الثانية؟ جعلها من) الركعة (الأولى وأتى بركعة) بدلها.
(وإن ترك سجدتين لا يعلم) أهما (من ركعة أو) من (ركعتين؟) جعلهما من ركعتين احتياطا فإن ذكرهما قبل الشروع في القراءة (سجد سجدة، وحصلت له ركعة) ثم يأتي بركعة، ليخرج من العبادة بيقين (وإن ذكره) أي المتروك، وهو سجدتان لا يعلم من ركعة أو من ركعتين (بعد شروعه في قراءة الثالثة لغت الأولتان) ؛ لأن الأحوط كونهما من ركعتين كما
#