كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص420
دار الكتب العلمية
فيه وتبعه المؤلف وغيره والرواية إفراد الضمير وجمعها المؤلف؛ لأن الإمام يستحب له أن يشارك المأموم في الدعاء.
وفي الرعاية: " لك الحمد على ما قضيت نستغفرك اللهم ونتوب إليك لا لجأ ولا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك " " اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك " قال الخطابي: في هذا معنى لطيف وذلك أنه سأل الله أن يجيره برضاه من سخطه وهما ضدان ومتقابلان وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، لجأ إلى من لا ضد له وهو الله أظهر العجز، والانقطاع وفزع منه إليه فاستعاذ به منه قال ابن عقيل: لا ينبغي أن يقول في دعائه: أعوذ بك منك إذ حاصله أعوذ بالله من الله وفيه نظر إذ هو ثابت في الخبر (لا نحصي ثناء عليك) أي لا نحصي نعمك والثناء بها عليك ولا نبلغه ولا نطيقه ولا منتهى غايته.
والإحصاء: العد والضبط والحفظ قال تعالى {علم أن لن تحصوه} [المزمل: 20] أي تطيقوه (أنت كما أثنيت على نفسك) اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء ورد إلى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا كما أنه تعالى لا نهاية لسلطانه وعظمته، لا نهاية للثناء عليه؛ لأنه تابع للمثنى عليه روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» رواه الخمسة ورواته ثقات قال في الشرح: ويقول في قنوت الوتر ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وهو معنى ما نقله أبو الحارث يدعو بما شاء، واقتصر جماعة على دعاء اللهم اهدنا وظاهره: أنه يستحب، وإن لم يتعين واختاره أحمد ونقل المروزي: أنه يستحب بالسورتين وأنه لا توقيت (ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -) نص عليه (ولا بأس) أن يقول (وعلى آله ولا بأس أن يدعو في قنوته بما شاء غير ما تقدم نصا قال أبو بكر مهما دعا به جاز) .
وتقدم ما فيه (ويرفع يديه إذا أراد السجود) نص عليه؛؛ لأنه مقصود في القيام فهو كالقراءة (ويمسح وجهه بيديه) لما روى السائب بن يزيد عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دعا رفع يديه ومسح بهما وجهه» رواه أبو داود من رواية ابن لهيعة و (كخارج الصلاة والمأموم يؤمن بلا قنوت) إن سمع وإن لم يسمع دعا نص عليه (ويفرد المنفرد الضمير) لما تقدم (وإذا سلم) من
#