شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص426

دار الكتب العلمية

أي من العشرين ركعة لما تقدم (ولا بأس بالزيادة) على العشرين (نصا) قال عبد الله بن أحمد رأيت أبي يصلي في رمضان ما لا أحصي وكان عبد الرحمن بن الأسود يقوم بأربعين ركعة ويوتر بعدها بسبع (يسلم من كل ركعتين) لحديث «صلاة الليل مثنى مثنى» (وإن تعذرت الجماعة صلى وحده) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (وينوي في كل ركعتين فيقول) سرا ندبا (أصلي ركعتين من التراويح المسنونة) أو من قيام رمضان لحديث «إنما الأعمال بالنيات» (ويستريح بعد كل أربع) ركعات من التراويح (بجلسة يسيرة) لما تقدم (ولا بأس بتركها) أي الجلسة بعد كل أربع.

(ولا يدعو إذا استراح) لعدم وروده (ولا يكره الدعاء بعد التراويح) خلافا لابن عقيل لعموم {فإذا فرغت فانصب} [الشرح: 7] (ووقتها) أي التراويح (بعد) صلاة (العشاء و) بعد (سنتها) قال المجد في شرحه:؛ لأن سنة العشاء يكره تأخيرها عن وقت العشاء المختار فكان إتباعها لها أولى (قبل الوتر إلى طلوع الفجر الثاني) فلا تصح قبل صلاة العشاء فمن صلى العشاء ثم التراويح ثم ذكر أنه صلى العشاء محدثا أعاد التراويح؛ لأنها سنة تفعل بعد مكتوبة، فلم تصح قبلها كسنة العشاء وإن طلع الفجر فات وقتها وظاهر كلامهم: لا تقضى، وإن صلى التراويح بعد العشاء وقبل سنتها صح جزما ولكن الأفضل فعلها بعد السنة على المنصوص هذا حاصل كلام ابن قندس قلت وكذا لو صلاها بعد الوتر وقبل الفجر.

(وفعلها في المسجد) أفضل «؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها مرة ثلاث ليال متوالية» كما روته عائشة «ومرة ثلاث ليال متفرقة» كما رواه أبو ذر وقال «من قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» وكان أصحابه يفعلونها في المسجد أوزاعا في جماعات متفرقة في عهده وجمع عمر الناس على أبي وتابعه الصحابة على ذلك ومن بعدهم (و) فعلها (أول الليل أفضل) ؛ لأن الناس كانوا يقومون على عهد عمر أوله.

(ويوتر بعدها) أي التراويح (في الجماعة بثلاث ركعات) لما تقدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية