شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص431

دار الكتب العلمية

عقب الختم (نصا) لفعل أنس وتقدم.

(و) يسن أن (يكبر فقط) فلا يستحب التهليل والتحميد (لختمه آخر كل سورة من آخر الضحى) إلى آخره؛ لأنه روي عن أبي بن كعب «أنه قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره بذلك» رواه القاضي في الجامع بإسناده (ويكرر سورة الصمد، ولا يقرأ الفاتحة وخمسا) أي خمس آيات (من) أول (البقرة عقب الختم نصا) ؛ لأنه لم يبلغه فيه أثر.

(ويستحب تحسين القراءة وترتيلها وإعرابها) لقوله تعالى {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] (والمراد الاجتهاد على حفظ إعرابها، لا أنه يجوز الإخلال به عمدا فإن ذلك لا يجوز ويؤدب فاعله لتغييره القرآن، ذكره) الشمس محمد بن مفلح (في الآداب الكبرى عن بعض الأصحاب والتفهم في القرآن والتدبر بالقلب منه أفضل من إدراجه) أي القرآن (كثيرا بغير تفهم) للآية السابقة، ولقوله تعالى {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} [ص: 29] (ويمكن حروف المد واللين من غير تكلف) لقوله تعالى {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] .

(قال) الإمام (أحمد يحسن القارئ صوته بالقرآن، ويقرؤه بحزن وتدبر) «لقول أبي موسى للنبي - صلى الله عليه وسلم - لو علمت أنك تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرا» وعلى كل فتحسين الصوت والترنم مستحب إذا لم يفض إلى زيادة حرف فيه، أو تغيير لفظه.

ومن الآداب عند القراءة على ما ذكره الآجري وأبو موسى للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإن لم يبك فليتباك وأن يسأل الله عند آية الرحمة ويتعوذ عند آية العذاب ولا يقطعها لحديث الناس ولعل المراد إلا من حاجة وأن تكون قراءته على العدول الصالحين العارفين بمعناها وأن يتطهر ويستقبل القبلة إذا قرأ قاعدا، ويتحرى أن يعرضه كل عام على من هو أقرأ منه ويفصل كل سورة مما قبلها بالوقف أو التسمية ويترك المباهاة، وأن لا يطلب به الدنيا بل ما عند الله تعالى، وينبغي أن يكون ذا سكينة ووقار وقناعة بما قسم الله له، زاد الحافظ أبو موسى وغيره وأن لا يجهر بين مصلين أو نيام أو تالين جهرا يؤذيهم.

(قال الشيخ تقي الدين: قراءة القرآن أول النهار بعد الفجر أفضل من قراءته آخره) ولعله لقوله تعالى {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] (وقراءة الكلمة الواحدة بقراءة قارئ أي من السبعة، و) قراءة الكلمة (الأخرى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية