شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص446

دار الكتب العلمية

يتيمم لها) أي لسجدة التلاوة (مع وجود الماء) وقدرته على استعماله لفقد شرط التيمم.

(والراكب) المسافر (يومئ بالسجود) للتلاوة (حيث كان وجهه) كسائر النوافل (ويسجد الماشي) المسافر (بالأرض مستقبلا) للقبلة، كما يسجد في النافلة (ولا يسجد السامع) وهو الذي لا يقصد الاستماع روي عن عثمان وابن عباس وعمران بن حصين قال عثمان إنما السجدة على من استمع وقال ابن مسعود وعمران ما جلسنا لها ولم يعلم لهم مخالف في عصرهم ولأن السامع لا يشارك التالي في الأجر، فلم يشاركه في السجود كغيره أما المستمع فقال - صلى الله عليه وسلم - «التالي والمستمع شريكان في الأجر» فلا يقاس غيره عليه فدل على المساواة قال في الفروع: وفيه نظر.

وروى أحمد بإسناده فيه مقال عن أبي هريرة مرفوعا «من استمع آية كتبت له حسنة مضاعفة ومن تلاها كانت له نورا يوم القيامة» وقول ابن عمر إنما السجدة على من سمعها يحمل على من سمعها قاصدا.

(ولا) يسجد (المصلي لقراءة غير إمامه بحال) أي سواء كان التالي في صلاة أو لا؛ لأن المصلي غير المأموم مأمور باستماع قراءة نفسه، والاشتغال بصلاته منهي عن استماع غيره والمأموم مأمور باستماع قراءة إمامه فلا تكون قراءة غير إمامه سببا لاستحباب السجود في حقه (ولا) يسجد (مأموم لقراءة نفسه) ؛ لأنه اختلاف على الإمام وهو منهي عنه (ولا) يسجد (الإمام لقراءة غيره) لما تقدم (فإن فعل) عمدا (بطلت) صلاته؛ لأنه زاد فيها سجودا.

(وهي) أي سجدة التلاوة (وسجدة شكر: صلاة فيعتبر لهما ما يعتبر لصلاة نافلة، من الطهارة وغيرها) كاجتناب النجاسة، واستقبال القبلة وستر العورة، والنية؛ لأنه سجود لله تعالى، يقصد به التقرب إليه له تحريم وتحليل فكان صلاة، كسجود الصلاة والسهو.

(و) ويعتبر لسجود المستمع (أن يكون القارئ يصلح إماما للمستمع) له، أي يجوز اقتداؤه به، لما روى عطاء «أن رجلا من الصحابة قرأ سجدة ثم نظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال إنك كنت إمامنا، فلو سجدت سجدنا معك» رواه الشافعي مرسلا وفيه إبراهيم بن يحيى وفيه كلام وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم اقرأ فقرأ عليه سجدة فقال: اسجد فإنك إمامنا فيها رواه البخاري تعليقا (فلا يسجد) المستمع (قدام القارئ ولا عن يساره، مع خلو يمينه ولا رجل لتلاوة امرأة أو خنثى) ؛ لأن القارئ لا يصلح إماما له في هذه الأحوال (ويسجد) المستمع (لتلاوة أمي وزمن وصبي) ؛ لأن قراءة الفاتحة والقيام ليسا بواجب في النفل واقتداء الرجل بالصبي يصح في النفل (وله) أي المستمع (الرفع من السجود قبل القارئ في غير الصلاة) ؛ لأنه ليس إماما له حقيقة بل بمنزلته وأما المأموم في الصلاة فلا يرفع قبل إمامه، كسجود الصلب (ويسجد من ليس في صلاة السجود التالي في الصلاة) إذا استمع له، لعموم ما سبق.

(وإن سجد)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية