كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص453
دار الكتب العلمية
كأن شرع في التطوع فدخل وقت النهي، وهو) أي المتطوع (فيها) أي في الصلاة النافلة فيحرم عليه الاستدامة لعموم ما تقدم من الأدلة وقال ابن تميم وظاهر الخرقي أن إتمام النفل في وقت النهي لا بأس به ولا يقطعه بل يخففه (وإن شك) هل دخل وقت النهي؟ (فالأصل بقاء الإباحة حتى يعلم) دخوله بمشاهدة أو إخبار عارف (وإن ابتدأه) أي النفل (فيها) أي في أوقات النهي والمراد في وقت منها (لم ينعقد، ولو) كان (جاهلا) بالحكم، أو بأنه وقت نهي؛ لأن النهي يقتضي الفساد (حتى ما له سبب كسجود تلاوة وشكر وسنة راتبة) كسنة الصبح إذا صلاها بعد صلاة الصبح أو بعد العصر.
(و) ك (صلاة كسوف) واستسقاء (وتحية مسجد) وسنة وضوء والاستخارة، لعموم النهي.
وإنما ترجح عمومها على أحاديث التحية وغيرها؛ لأنها حاظرة وتلك مبيحة والصلاة بعد العصر من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ومحل منع تحية المسجد وقت النهي (في غير حال خطبة الجمعة وفيها) أي في حال خطبة الجمعة (تفعل) تحية المسجد إذا دخل والإمام يخطب بمسجد فيركعهما (ولو كان وقت قيام الشمس قبل الزوال) لما روى أبو سعيد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة» رواه أبو داود (بلا كراهة) علم أن الوقت وقت نهي أو لا، شتاء كان أو صيفا لعموم ما سبق (ومكة كغيرها في أوقات النهي) لعموم الأدلة.
[باب صلاة الجماعة]
(باب صلاة الجماعة) ومن تجوز إمامته، ومن الأولى بالإمامة، وموقف الإمام والمأموم، وما يبيح ترك الجماعة من الأعذار وما يتعلق بذلك شرع لهذه الأمة ببركة نبيها محمد - صلى الله عليه وسلم - الاجتماع للعبادة في أوقات معلومة فمنها ما هو في اليوم والليلة للمكتوبات، ومنها ما هو في الأسبوع وهو صلاة الجمعة ومنها ما هو في السنة متكررا وهو صلاة العيدين لجماعة كل بلد ومنها ما هو عام في السنة وهو الوقوف بعرفة لأجل التواصل والتوادد وعدم التقاطع (أقلها) أي الجماعة (اثنان) إمام ومأموم (فتنعقد) الجماعة (بهما) لحديث أبي موسى مرفوعا «الاثنان فما فوقهما جماعة» رواه ابن ماجه ولقوله - صلى الله عليه وسلم -
#