شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص478

دار الكتب العلمية

ترك الإمام (شرطا عنده) أي الإمام (وحده) أي دون المأموم كستره أحد العاتقين في الفرض، بأن كان المأموم لا يرى المتروك ركنا، ولا واجبا، ولا شرطا (أو) كان المتروك ركنا أو واجبا أو شرطا (عنده، وعند المأموم) حال كون الإمام (عالما) بما تركه (أعاد) لبطلان صلاة الإمام بتركه الشرط أو الركن أو الواجب عمدا، وبطلان صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه، وإن كان الترك سهوا فإن كان المتروك واجبا صحت صلاتهما ولا إعادة وإن كانت الطهارة صحت لمأموم وحده، على ما يأتي وإن كان ركنا وأمكن تداركه قريبا فعلى ما تقدم في سجود السهو وإن كان شرطا غير طهارة الحدث والخبث لم تنعقد لهما وأعادا (وإن كان) المتروك ركنا أو شرطا أو واجبا (عند المأموم وحده) كالحنبلي اقتدى بمن مس ذكره، أو ترك ستر أحد العاتقين أو الطمأنينة في الركوع ونحوه، أو تكبيرة الانتقال ونحوه، متأولا أو مقلدا من لا يرى ذلك مفسدا (فلا) إعادة على الإمام، ولا على المأموم؛ لأن الإمام تصح صلاته لنفسه فجازت خلفه كما لو لم يترك شيئا ومثله لو صلى شافعي قبل الإمام الراتب فتصح صلاة الحنبلي خلفه.

(ومن ترك ركنا أو شرطا مختلفا فيه بلا تأويل ولا تقليد) أعاد، ذكره الآجري إجماعا كتركه فرضه، ولهذا أمر - صلى الله عليه وسلم - الذي ترك الطمأنينة بالإعادة وجعل في المبدع ترك الواجب كذلك ومراده: إذا شك في وجوبه وأما إذا لم يخطر بباله أن عالما قال بوجوبه فيسقط، كما تقدم في صفة الصلاة ويجبر بسجود السهو، إن علم فيها أو قريبا على ما تقدم.

(وتصح) الصلاة (خلف من خالف في فرع لم يفسق به) أي بمخالفته فيه، كالصلاة خلف من يرى النكاح بلا ولي لفعل الصحابة والتابعين مع شدة الخلاف ولم ينقل عن أحد منهم أنه ترك الصلاة خلف من خالفه في شيء من ذلك.

(ومن فعل ما يعتقد تحريمه في غير الصلاة مما اختلف فيه، كنكاح بلا ولي، وشرب نبيذ ونحوه فإن داوم عليه فسق) بالمداومة.

(ولم يصل خلفه) لفسقه (وإن لم يداوم) عليه (فقال الموفق) والشارح (هو من الصغائر ولا بأس بالصلاة خلفه) ؛ لأن الفسق لا يحصل بالصغيرة بل بالمداومة عليها كما تقدم ويأتي قال تعالى {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} [النساء: 31] وقال الشيخ تقي الدين: لو فعل الإمام ما هو محرم عند المأموم دونه مما يسوغ فيه الاجتهاد: صحت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية