كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص485
دار الكتب العلمية
صلى بهم في صلاة خوف صلاتين) في الوجه الرابع لفعله - صلى الله عليه وسلم - رواه أحمد.
(فائدة) لو صلى الفجر ثم شك هل طلع الفجر أو لا؟ لزمته الإعادة وله أن يؤم فيها من لم يصل صححه الشارح وغيره؛ لأن الأصل بقاء الصلاة في ذمته، ووجوب فعلها، أشبه ما لو شك هل صلى أو لا؟ .
(ولا يصح ائتمام من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرهما) كالعشاء (ولا عكسه) ومثله صلاة كل مفترض خلف مفترض بفرض غيره وقتا واسما لما تقدم من قوله: - صلى الله عليه وسلم - فلا تختلفوا عليه؛ لأن الاختلاف في الصفة كالاختلاف في الوصف.
(تتمة) إذا صلى مريض بمثله ظهرا قبل إحرام صلاة الجمعة ثم حضر الإمام الجمعة لم تنقلب ظهره نفلا في الأصح ذكره في المبدع.
[فصل في موقف المأمومين خلف الإمام]
(فصل في الموقف) (السنة وقوف المأمومين خلف الإمام) رجالا كانوا أو نساء لفعله - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا قام إلى الصلاة قام أصحابه خلفه» وقد روي أن جابرا وجبارا وقف أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره «فأخذ بأيديهما، حتى أقامهما خلفه» رواه مسلم وأبو داود ولا ينقلهما إلا إلى الأكمل وما روي عن «ابن مسعود أنه صلى بين علقمة والأسود وقال هكذا رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل» رواه أحمد ففيه هارون بن عنترة وقد وثقه جماعة وقال ابن حبان لا يحتج به وقال ابن عبد البر لا يصح رفعه والصحيح أنه من قول ابن مسعود وأجيب بأنه منسوخ أو محمول على الجواز فأجاب ابن سيرين بأن المسجد كان ضيقا رواه البيهقي (إلا إمام العراة و) إلا (إمامة النساء، فوسطا وجوبا في الأولى) أي إمام العراة لما تقدم في ستر العورة.
(واستحبابا في الثانية) أي إمامة النساء روي عن عائشة ورواه سعيد عن أم سلمة ولأنه يستحب لها التستر وهذا أستر لها.
(فإن وقفوا) أي المأمومون (قدامه) أي الإمام (ولو ب) قدر تكبيرة (إحرام) ثم تأخروا (لم تصح صلاتهم) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إنما جعل الإمام ليؤتم به» والمخالفة في الأفعال مبطلة لكونه يحتاج في الاقتداء إلى الالتفات
#