شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص487

دار الكتب العلمية

(وحده خلفه) أي الإمام (ثم تقدم عن يمينه أو جاء) مأموم (آخر فوقف معه، أو تقدم إلى الصف بين يديه أو كانا) أي المأمومان (اثنين فكبر أحدهما) للإحرام (وتوسوس الآخر ثم كبر قبل رفع الإمام رأسه من الركوع صحت صلاتهم) وكذا لو أحرم واحد عن يمين الإمام فأحس بآخر فتأخر معه قبل أن يحرم الثاني ثم أحرم أو أحرم عن يسار الإمام فجاء آخر فوقف عن يمينه قبل رفع الإمام رأسه من الركوع؛ لأنه لم يصل قدر ركعة ولا أكثرها.

(فإن وقف) مأموم (عن يمينه) أي الإمام (و) وقف (آخر عن يساره أخرهما خلفه) لما تقدم من رده - صلى الله عليه وسلم - جابرا وجبارا وراءه (فإن شق) عليه تأخيرهما تقدم عنهما (أو لم يمكن تأخيرهما تقدم الإمام) بينهما ليصيرا وراءه وصلى بينهما (فإن تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ليصلي خلفه جاز) ذلك.

وفي النهاية والرعاية، بل أولى؛ لأنه لغرض صحيح و (كتفاوت إحرام اثنين خلفه) ؛ لأنه يسير (ثم إن بطلت صلاة أحدهما) لسبقه الحدث ونحوه (تقدم الآخر إلى الصف) إن كان (أو) تقدم (إلى يمين الإمام) إن لم يكن صف (أو جاء آخر فوقف معه خلف الإمام) لئلا يصير فذا.

(وإلا) بأن لم يمكن تقدمه إلى الصف، بأن لم يكن فيه فرجة واحتاج إليه عمل كثير ولا إلى يمين الإمام، ولا جاء آخر فوقف معه (نوى المفارقة) للعذر (وإن أدركهما) أي أدرك مأموم الإمام والمأموم (جالسين أحرم ثم جلس عن يمين صاحبه أو عن يسار الإمام ولا تأخر إذن للمشقة) .

قال في المبدع: وظاهره أن الزمنى لا يتقدمون ولا يتأخرون للعلة.

(والاعتبار في التقدم والمساواة بمؤخر قدم، وهو العقب) كما تقدم في صفة الصلاة في تسوية الصفوف (وإلا) أي وإن لم يمكن تقدم بمؤخر القدم (لم يضر، كطول المأموم عن الإمام؛ لأنه يتقدم برأسه في السجود فلو استويا) أي الإمام والمأموم (في العقب، وتقدمت أصابع المأموم لم يضر) أي لم يؤثر في صلاة المأموم لعدم تقدم عقبه على عقب إمامه.

(وإن تقدم عقب المأموم عقب الإمام مع تأخر أصابعه) أي المأموم عن أصابع الإمام (لم تصح) صلاة المأموم، لتقدمه على إمامه اعتبارا بالعقب ولو قدم رجله وهي مرتفعة عن الأرض لم يضر لعدم اعتماده عليها.

(وكذا لو تأخر عقب المأموم) فإنه المعتبر وإن تقدمت أصابعه، لكن لا يضر تأخر عقبه إلا إذا بان عدم مصافته لإمامه لما تقدم عن المبدع: أنه يندب تأخره قليلا، بحيث لا يخرج عن كونه مصافا له (فإن صلى قاعدا لا اعتبار بمحل القعود) ؛ لأنه محل استقراره.

(وهو الألية، حتى لو مد) المأموم (رجليه وقدمهما على الإمام لم يضر) لعدم اعتماده عليها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية