شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص491

دار الكتب العلمية

قبل دخوله في الصف، ومجيء آخر يقف معه، لانفراده في معظم الركعة.

(وإن فعله) أي ركع ورفع فذا ثم دخل الصف أو وقف معه آخر (لغير عذر بأن لا يخاف فوت الركعة لم يصح) ؛ لأن الرخصة وردت في المعذور فلا يلحق به غيره.

(ولو زحم في الركعة الثانية من الجمعة، فأخرج من الصف، وبقي فذا فإنه ينوي مفارقة الإمام) للعذر.

(ويتمها جمعة) ؛ لأنه أدرك منها ركعة مع الإمام (وإن أقام على متابعة إمامه، ويتمها معه) جمعة (فذا، صحت جمعته) في وجه؛ لأن الجمعة لا تقضى فاغتفر فيها ذلك وصحح في تصحيح الفروع عدم الصحة، ذكره في الجمعة، وهو ظاهر المنتهى وغيره لعموم ما تقدم.

[فصل في أحكام الاقتداء]

(فصل في أحكام الاقتداء) (إذا كان المأموم يرى الإمام أو من وراءه، وكانا في المسجد صحت) صلاة المأموم (ولو لم تتصل الصفوف عرفا) ؛ لأن المسجد بني للجماعة فكل من حصل فيه حصل في محل الجماعة، بخلاف خارج المسجد فإنه ليس معدا للاجتماع فيه فلذلك اشترط الاتصال فيه.

(وكذا إن لم ير) المأموم (أحدهما) أي: الإمام أو من وراءه (إن سمع التكبير) ؛ لأنهم في موضع الجماعة ويمكنهم الاقتداء به بسماع التكبير أشبه المشاهدة (وإلا) أي وإن لم يسمع التكبير ولم يره ولا بعض من وراءه (فلا) تصح صلاة المأموم، لعدم تمكنه من الاقتداء بإمامه.

(وإن كانا) أي الإمام والمأموم (خارجين عنه) أي المسجد (أو) كان (المأموم وحده) خارجا عن المسجد الذي به الإمام ولو كان بمسجد آخر (وأمكن الاقتداء صحت) صلاة المأموم (إن رأى) المأموم (أحدهما) أي الإمام أو بعض من وراءه ولو كانت جمعة في دار أو دكان لانتفاء المفسد ووجود المقتضي للصحة وهو الرقية وإمكان الاقتداء.

(ولو) كانت الرقية (مما لا يمكن الاستطراق منه كشباك ونحوه) كطاق صغيرة، فتصح صلاة المأموم (وإن لم ير) المأموم (أحدهما) أي الإمام أو بعض من وراءه.

(والحالة هذه) أي وهما خارجا المسجد أو المأموم وحده خارجه (لم يصح) اقتداؤه به (ولو سمع التكبير) لقول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية