شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص57

دار الكتب العلمية

(ريشها إذا نتف وهو رطب أو يابس: نجس) لأنه من جملة أجزاء الميتة، أشبه سائرها ولأن أصول الشعر، والريش جزء من اللحم لم يستكمل شعرا ولا ريشا (وصوف ميتة طاهرة في الحياة) كالغنم طاهر (وشعرها ووبرها وريشها) طاهر (ولو) كانت غير (مأكولة كهر وما دونها في الخلقة) كابن عرس والفأر، لقوله تعالى {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} [النحل: 80] والآية سيقت للامتنان فالظاهر شمولها الحياة والموت والريش مقيس على هذه الثلاثة تتمة حرم في المستوعب نتف ذلك من حي لإيلامه وكرهه في النهاية.

(وعظم سمك ونحوه) من حيوانات البحر المأكولة طاهر كلحمه.

(وباطن بيضة مأكول صلب قشرها طاهر ولو سلقت في نجاسة لم تحرم) لأنها منفصلة عن الميتة، أشبهت ولد الميتة إذا خرج حيا وكراهية علي وابن عمر محمولة على التنزيه، استقذارا لها ويطهر ظاهرها بالغسل؛ لأن لها من القوة ما يمنع دخول أجزاء النجاسة فيها.

(وما أبين) أي انفصل (من حي من قرن وألية ونحوهما) كحافر وجلد (فهو كميتته) طهارة أو نجاسة لقوله - عليه الصلاة والسلام - «ما يقطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة» رواه الترمذي، قال حسن غريب ودخل في كلامه ما يتساقط من قرون الوعول ويستثنى من ذلك الطريدة وتأتي والولد والبيضة إذا صلب قشرها والصوف ونحوه مما تقدم، والمسك وفأرته ويأتي.

(ولا يجوز استعمال شعر الآدمي) مع الحكم بطهارته (لحرمته) أي احترامه.

قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] وكذا عظمه وسائر أجزائه (وتصح الصلاة فيه لطهارته) قلت لعل محله إذا لم يتخذ منه ما يستر به عورته فإن فعل لم تصح كمن صلى في حرير وأولى (والمسك وجلدته) طاهران لأنه منفصل بطبعه، أشبه الولد (ودود القز) وبزره (ودود الطعام) الطاهر (ولعاب الأطفال) طاهر، لحديث أبي هريرة «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - حامل الحسين بن علي على عاتقه ولعابه يسيل عليه» قلت ظاهره ولو تعقب قيئا ولم تغسل أفواههم لمشقة التحرز كالهر إذا أكل نجاسة ثم شرب من ماء (وما سال من فم عند نوم طاهر) كالعرق والريق.

[باب الاستطابة وآداب التخلي]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية