كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص510
دار الكتب العلمية
تؤتى معصيته.
(وإن أتم) من يباح له القصر الرباعية (جاز ولم يكره) له الإتمام لحديث يعلى قال قالت عائشة «أتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقصر» قاله الشافعي ورواه الدارقطني وصححه.
الرابعة من الصور التي يجب فيها الإتمام ما ذكره بقوله (وإن أحرم مقيما في حضر) ثم سافر لزمه أن يتم.
الخامسة المذكورة بقوله (أو دخل عليه وقت صلاة فيه) أي في الحضر (ثم سافر) لزمه أن يتم لوجوبها عليه تامة بدخول وقتها وهذه مغنية عن التي قبلها.
السادسة المشار إليها بقوله (أو أحرم بها) أي الرباعية (في سفر) مبيح للقصر (ثم أقام كراكب سفينة) أحرم بالصلاة مقصورة فيها ثم وصلت إلى وطنه في أثناء الصلاة، لزمه أن يتمها أربعا؛ لأنها عبادة اجتمع فيها حكم الحضر والسفر فغلب حكم الحضر كالمسح على الخف.
السابعة والثامنة بينهما بقوله (أو ذكر صلاة حضر في سفر أو عكسه) أي صلاة سفر في حضر لزمه أن يتم؛ لأنه الأصل فغلب.
التاسعة والعاشرة أشار إليهما بقوله (أو ائتم بمقيم أو بمن يلزمه الإتمام) كمن دخل عليه الوقت حضرا ثم سافر ونحوه لحديث «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» وقال ابن عباس تلك السنة رواه أحمد ولأنها صلاة مردودة من أربع، فلا يصليها خلف من يصلي الأربع كالجمعة وسواء ائتم به في جميع الصلاة أو بعضها، اعتقده مسافرا أو لا ومن ذلك: لو أحرم مسافر خلف مسافر، ثم طرأ للإمام عذر فاستخلف مقيما فإن المأموم يلزمه الإتمام دون إمامه الذي استخلف المقيم.
الحادية عشرة ذكرها بقوله (أو) ائتم (بمن يشك فيه) أي في كونه مسافرا (أو) ائتم (بمن يغلب على ظنه أنه مقيم، ولو بان) الإمام بعد (مسافرا) لزم المأموم أن يتم لعدم الجزم بكونه مسافرا عند الإحرام.
الثانية عشرة المبينة بقوله (أو) أحرم (بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت، وأعادها كمن يقتدي بمقيم فيحدث) في أثناء الصلاة فلزمه إعادتها تامة؛ لأنها وجبت عليه ابتداء تامة فلا يجوز أن تعاد مقصورة.
الثالثة عشرة المشار إليها بقوله (أو لم ينو القصر عند دخوله الصلاة) أي إحرامها لزمه أن يتم؛ لأنه الأصل، وإطلاق النية ينصرف إليه كما لو نوى الصلاة وأطلق فإن نيته تنصرف إلى الانفراد لكونه الأصل.
الرابعة عشرة المذكورة بقوله (أو شك في الصلاة: هل نوى القصر أم لا؟ ولو ذكر بعد ذلك) في أثناء الصلاة (أنه كان نواه) لزمه أن يتم لوجود ما أوجب الإتمام في بعضها فغلب؛ لأنه الأصل.
الخامسة عشرة: بينها بقوله (أو تعمد ترك صلاة أو بعضها في سفر) بأن أخرها بلا عذر (حتى خرج وقتها) عنها أو عن بعضها لزمه أن يتم، قياسا على
#