شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص71

دار الكتب العلمية

فاشترط تقديم الاستنجاء عليه كالتيمم.

(وإن كانت النجاسة على غير السبيلين أو) كانت (عليهما غير خارجة منهما صح الوضوء والتيمم قبل زوالها) أي النجاسة لأن النجاسة غير الخارجة من السبيلين لم تكن موجبة للطهارتين في الجملة فلم تجعل إحداهما تابعة للأخرى بخلاف الخارجة منهما.

(ويحرم منع المحتاج إلى الطهارة) بتشديد الهاء، أي الميضأة المعدة للتطهير والحش.

(قال الشيخ ولو وقفت على طائفة معينة كمدرسة ورباط ولو) كانت (في ملكه) لأنها بموجب الشرع والعرف مبذولة للمحتاج ولو قدر أن الواقف صرح بالمنع، فإنما يسوغ مع الاستغناء.

(وقال) الشيخ (إن كان في دخول أهل الذمة مطهرة المسلمين تضييق أو تنجيس أو إفساد ماء ونحوه وجب منعهم) قلت ومثلهم من يقصد من الرافضة الإفساد على أهل السنة والجماعة (وإن لم يكن ضرر ولهم) أي لأهل الذمة (ما يستغنون به عن مطهرة المسلمين فليس لهم مزاحمتهم) .

[باب السواك وغيره]

من الختان والطيب والاستحداد ونحوها مما يأتي مفصلا وأول من استاك إبراهيم الخليل - عليه السلام -، قاله في الحاشية (السواك) بكسر السين جمعه سوك، بضم السين والواو ويخفف بإسكان الواو وربما بهمز فيقال: سؤك، قاله الدينوري وهو مذكر نقلها الأزهري عن العرب قال وغلط الليث في قوله: إنه يؤنث وذكر في المحكم إنهما لغتان (والمسواك) بكسر الميم (اسم للعود الذي يتسوك به، ويطلق السواك على الفعل) وهو الاستياك.

(قاله الشيخ والتسوك الفعل) يقال: ساك فاه يسوكه سوكا وهو شرعا استعمال عود في الأسنان لإذهاب التغير ونحوه، مشتق من التساوك وهو التمايل والتردد؛ لأن المتسوك يردد العود في فمه ويحركه، يقال: جاءت الإبل تساوك، إذا كانت أعناقها تضطرب من الهزال (وهو) أي التسوك (على أسنانه ولسانه ولثته) بكسر اللام وفتح المثلثة خفيفة، فإن سقطت أسنانه استاك على لثته ولسانه، ذكره في الرعاية الكبرى والإفادات.

(مسنون كل وقت) قال في المبدع: اتفق العلماء على أنه سنة مؤكدة لحث الشارع ومواظبته عليه وترغيبه وندبه إليه يوضحه ما روت عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية