كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص76
دار الكتب العلمية
السبابة ثم البنصر) صححه في الإنصاف.
قال في الشرح: وروي في حديث «من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا» وفسره أبو عبد الله بن بطة بما ذكر اه.
وقال ابن دقيق العيد وما اشتهر من قصها على وجه مخصوص لا أصل له في الشريعة ثم ذكر الأبيات المشهورة وقال هذا لا يجوز اعتقاد استحبابه؛ لأن الاستحباب حكم شرعي لا بد له من دليل وليس استسهال ذلك بصواب اه.
ومن تعود القص وفي القلم عليه مشقة عليه كان القص في حقه كالقلم، كما يأتي في حلق الإبط (ويستحب غسلها) أي الأظفار (بعد قصها، تكميلا للنظافة) وقيل: إن الحك بها قبل غسلها يضر بالبدن (ويكون ذلك) أي حف الشارب وتقليم الأظافر وكذا الاستحداد ونتف الإبط (يوم الجمعة قبل الصلاة) وقيل يوم الخميس وقيل يخير (ويسن أن لا يحيف عليها) أي الأظفار (في الغزو لأنه قد يحتاج إلى حل حبل أو شيء) قال أحمد قال عمر وفروا الأظفار في أرض العدو فإنه سلاح.
وقال عن الحكم بن عمرو «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا نحفي الأظفار في الجهاد فإن القوة الأظفار» .
(و) يسن (نتف الإبط) لخبر أبي هريرة فإن شق حلقه أو تنور قاله في الآداب الكبرى.
(و) يسن (حلق العانة) وهو الاستحداد لخبر أبي هريرة (وله قصة وإزالته بما شاءوا) له (والتنوير في العانة وغيرها، فعله أحمد) وكذا النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه ابن ماجه من حديث أم سلمة وإسناده ثقات قال في الفروع: وقد أعل بالإرسال وقال أحمد ليس بصحيح لأن قتادة قال ما اطلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا قال أحمد.
وسكتوا عن شعر الأنف فظاهره بقاؤه ويتوجه أخذه إذا فحش قاله في الفروع (وتكره كثرته) أي التنوير قاله الآمدي، لأنه يضعف حركة الجماع.
(ويدفن الدم والشعر والظفر) لما روى الخلال بإسناده عن مثلة بنت مشرح الأشعرية قالت رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنها ويقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك.
وعن ابن جريج عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يعجبه دفن الدم» وقال مهنا سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره أيدفنه أم يلقيه؟ قال يدفنه قلت بلغك فيه شيء قال كان ابن عمر يفعله (ويفعل كل أسبوع) لما روى البغوي بسنده عن عبد الله بن
#