شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص81

دار الكتب العلمية

يخاف من مثله الموت من الختان فحكمه كالحد في ذلك، يضمن وهو من خطأ الإمام، فيه الروايتان.

(ويجوز أن يختن نفسه إن قوي عليه وأحسنه) لأنه قد روي أن إبراهيم ختن نفسه.

(وإن ترك الختان من غير ضرر وهو يعتقد وجوبه فسق، قاله في مجمع البحرين) لإصراره على ذلك الذنب.

(ومن ولد ولا قلفة له سقط وجوبه) ويكره إمرار الموسى على محل الختان إذن لأنه لا فائدة فيه فتنزه الشريعة عنه ذكره ابن القيم.

(ولا تقطع أصبع زائدة نصا) نقله عبد الله.

(ويكره ثقب أذن صبي لا جارية نصا) لحاجتها للتزين، بخلافه.

(ويحرم نمص) وهو نتف الشعر من الوجه (ووشر) أي برد الأسنان لتحدد وتفلج وتحسن (ووشم) وهو غرز الجلد بإبرة ثم حشوه كحلا (ووصل شعر بشعر) لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - «لعن الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة» .

وفي خبر آخر «لعن الله الواشمة والمستوشمة» أي الفاعلة والمفعول بها ذلك بأمرها.

واللعنة على الشيء تدل على تحريمه،؛ لأن فاعل المباح لا تجوز لعنته (ولو) كان وصل المرأة شعرها (بشعر بهيمة أو إذن زوج) لعموم الخبر (ولا تصح الصلاة) من المرأة الموصول شعرها بشعر (إن كان نجسا) لحملها النجاسة، مع قدرتها على اجتنابها وتصح إن كان طاهرا، وإن قلنا بالتحريم.

لأنه لا يعود إلى شرط العبادة، كالصلاة في عمامة حرير (ولا بأس بما يحتاج إليه لشد الشعر) للحاجة فإن كان أكثر من ذلك ففيه روايتان، إحداهما أنه مكروه غير محرم لما روي عن معاوية أنه أخرج كبة من شعر.

وقال «سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل ذلك وقال إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذا نساؤهم» فخص التي تصله بالشعر فيمكن جعل ذلك تفسيرا للفظ العام في الحديث السابق والثانية: لا تصل المرأة برأسها الشعر والقرامل ولا الصوف لحديث جابر قال «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تصل المرأة برأسها شيئا» .

قال الموفق: والظاهر أن المحرم إنما هو وصل الشعر بالشعر، لما فيه من التدليس، واستعمال الشعر المختلف في نجاسته، وغير ذلك لا يحرم، لعدم ذلك فيه، وحصول المصلحة من تحسين المرأة لزوجها من غير مضرة وتحمل أحاديث النهي على الكراهة (وأباح) عبد الرحمن ابن الجوزي النمص وحده، وحمل النهي على التدليس، أو أنه كان (شعار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية