كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص16
دار الكتب العلمية
إلى توحيده وعبادته.
قال تعالى {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} [الجن: 19] وحين أنزل عليه القرآن، قال تعالى {وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا - الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} [الكهف: 23 - 1] .
وحين أسرى به إليه قال تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} [الإسراء: 1] قال بعضهم
لا تدعني إلا بيا عبدها ... فإنه أشرف أسمائي
وله أحد عشر جمعا أشار إليها ابن مالك في هذين البيتين
عباد عبيد جمع عبد وأعبد ... أعابد معبودا معبدة عبد
كذلك عبدان وعبدان أثبتا ... كذاك العبدى وامدد إن شئت أن تمد.
(ورسوله) إلى الخلق أجمعين، والرسول إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه أخص من النبي (الذي مهد) يقال: مهد الفراش: بسطه ووطأه، وبابه قطع وتمهيد الأمور تسويتها وإصلاحها (قواعد الشرع) جمع قاعدة وهي أمر كلي منطبق على جزئيات موضوعة والشرع ما شرعه الله من الأحكام (وبينها أحسن تبيين) أي أوضحه وأكمله، لأنه المخصوص بجوامع الكلم (- صلى الله عليه وسلم -) .
الصلاة من الله تعالى الرحمة ومن الملائكة الاستغفار، ومن غيرهم التضرع والدعاء واختار ابن القيم في جلاء الأفهام أن صلاة الله عليه ثناؤه عليه وإرادة إكرامه برفع ذكره ومنزلته وتقريبه، وإن صلاتنا نحن عليه سؤالنا لله تعالى، أن يفعل ذلك به، ورد قول من قال صلاته عليه رحمته ومغفرته من خمسة عشر وجها.
وقال بوجوب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - كلما ذكر اسمه جماعة منهم ابن بطة منا، والحليمي من الشافعية، واللخمي من المالكية والطحاوي من الحنفية.
(وعلى آله) أي أتباعه على دينه وقيل مؤمنو بني هاشم وبني المطلب وقيل: أهله والصواب جواز إضافته للضمير خلافا للكسائي والنحاس والزبيدي فمنعوها لتوغله في الإبهام (وصحبه) نقل الخطيب بإسناده عن الإمام أحمد.
قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل من صحبه
#