كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص118
دار الكتب العلمية
مع ما تقدم (إسلام ميت) لأن الصلاة عليه شفاعة والكافر ليس من أهلها ولا يستجاب فيه دعاء قال تعالى {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} [التوبة: 84] .
(و) يشترط أيضا (تطهيره) أي: الميت (بماء) إن أمكن (أو تراب لعذر) كفقد الماء ونحوه مما تقدم (فإن تعذر صلى عليه) وكذا يشترط تكفينه فلا تصح الصلاة عليه قبل غسله وتكفينه (ولا يجب، أن يسامت الإمام الميت فإن لم يسامته كره قاله في الرعاية ولا يشترط معرفة عين، الميت) لعدم توقف المقصود على ذلك (فينوي) الصلاة (على الحاضر) أو على هذه الجنازة ونحو ذلك.
(وإن نوى) الصلاة على (أحد الموتى اعتبر تعيينه) لتزول الجهالة (فإن) نوى الصلاة على معين من موتى يريد به زيدا ف (بان غيره فجزم أبو المعالي: أنها لا تصح وقال) أبو المعالي (إن نوى) الصلاة (على هذا الرجل فبان امرأة أو عكسه) بأن نوى على هذه المرأة، فبانت رجلا (فالقياس الإجزاء) لقوة التعيين على الصفة في باب الأيمان وغيرها قال في الفروع: وهو معنى كلام غيره.
(ولا تجوز الزيادة) في صلاة الجنازة (على سبع تكبيرات) قال في الشرح: لا يختلف المذهب فيه قال أحمد هو أكثر ما جاء فيه لأنه روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه كبر على حمزة سبعا» رواه ابن شاهين وكبر على أبي قتادة سبعا وعلى سهل بن حنيف ستا وقال: إنه يروى أن عمر جمع الناس فاستشارهم فقال بعضهم: كبر النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعا وقال بعضهم: أربعا فجمع عمر الناس على أربع تكبيرات وقال: هو أطول الصلاة يعني أن كل تكبيرة من الجنازة مقام ركعة من الصلاة ذات الركوع وأطول المكتوبات أربع ركعات (ولا) يجوز (النقص عن أربع) تكبيرات لما تقدم.
(والأولى أن لا يزيد على الأربع) من التكبيرات لجمع عمر الناس عليه لأن المداومة على الأربع تدل على الفضيلة، وغيرها يدل على الجواز (فإن زاد إمام) على أربعة (تابعه مأموم) لعموم قوله: - صلى الله عليه وسلم - «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» (إلى سبع) لما تقدم عن أحمد أنه أكثر ما جاء فيه (ما لم تظن بدعته) أي: الإمام (أو رفضه فلا يتابع) على ما زاد على أربع لما في متابعته من إظهار شعارهم.
(ولا يدعو بعد) التكبيرة (الرابعة في المتابعة أيضا) أي: كما لا يدعو لو كان يسلم عقبها (ولا يتابع) الإمام (فيما زاد على السبع) تكبيرات لعدم وروده كما تقدم (ولا تبطل)
#