شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص127

دار الكتب العلمية

- صلى الله عليه وسلم - أول من غطي نعشها في الإسلام ثم زينب بنت جحش (ويسن أن يحمله أربعة لأنه يسن التربيع في حمله) لما روى سعيد وابن ماجه عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها، فإنه من السنة، ثم إن شاء فليطوع، وإن شاء فليدع " إسناده ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.

(وكرهه) أي: التربيع في حمله (الآجري وغيره مع الازدحام) على الجنازة (وهو) أي: التربيع (أفضل من الحمل بين العمودين) لما تقدم (وصفته) أي: التربيع (أن يضع قائمة النعش اليسرى المقدمة) في حال السير.

وهي التي يمين الميت (على كتفه اليمنى، ثم ينتقل إلى) قائمة السرير اليسرى (المؤخرة) فيضعها على كتفه اليمنى أيضا، ثم يدعها لغيره (ثم يضع قائمته) أي: النعش (اليمنى المقدمة) وهي التي تلي يسار الميت (على كتفه اليسرى) ثم يدعها لغيره، و (ينتقل إلى) قائمة السرير اليمنى (المؤخرة) فيضعها على كتفه اليسرى فتكون البداءة من الجانبين بالرأس، والختام من الجانبين بالرجلين.

نقله الجماعة عن أحمد، لما فيها من الموافقة لكيفية غسله، حيث يبدأ بشقه الأيمن إلى رجله، ثم بالأيسر كذلك لما تقدم أنه - صلى الله عليه وسلم - " كان يحب التيامن في شأنه كله " (وإن حمل) الميت (بين العمودين) وهما القائمتان (كل عمود على عاتق؛ كان حسنا ولم يكره) نص عليه في رواية ابن منصور لأنه - صلى الله عليه وسلم - حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين " وروي عن سعد وابن عمر وأبي هريرة " أنهم فعلوا ذلك قال في الرعاية: إن حمل بين العمودين فمن عند رأسه، ثم من عند رجليه.

وفي المذهب من ناحية رجليه لا يصلح إلا التربيع انتهى لأن المؤخر إن توسط بين العمودين لم ير ما بين قدميه فلا يهتدى إلى المشي فعلى هذا يحمل السرير ثلاثة واحد من مقدمه، يضع العمودين المقدمين على عاتقه، ورأسه بينهما والخشبة المعترضة على كاهله واثنان من مؤخره: أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من الجانب الأيسر يضع كل منهما عمودا على عاتقه.

(ولا بأس بحمل طفل على يديه و) لا بأس (بحمل الميت بأعمدة للحاجة) كجنازة ابن عمر.

(و) لا بأس بحمل الميت (على دابة لغرض صحيح كبعد) قبره (ونحوه) كسمن مفرط قال في الفروع، والمبدع: وظاهر كلامهم: لا يحرم حملها على هيئة مزرية، أو هيئة يخاف معها سقوطها قال في الفروع: ويتوجه احتمال، وفاقا للشافعي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية