كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص131
دار الكتب العلمية
قدرته على ترك ذلك وعنه يتبعها وينكره بحسبه وفاقا لأبي حنيفة (فإن قدر) على إزالته (تبع) الجنازة.
(وأزاله) أي: المنكر (لزوما) لحصول المقصودين قال في الفروع: فيعايى بها (فلو ظن إن اتبعها أزال المنكر؛ لزمه) اتباعها إجراء للظن مجرى العلم.
(وضرب النساء بالدف منكر منهي عنه اتفاقا قاله الشيخ) ومن دعي لغسل ميت فسمع طبلا أو نوحا، ففيه روايتان، نقل المروزي في طبل: لا ونقل أبو الحارث وأبو داود في نوح: يغسله وينهاهم قال في تصحيح الفروع: الصواب إن غلب على ظنه زوال الطبل والنوح بذهابه؛ ذهب وغسله، وإلا فلا.
[فصل في دفن الميت]
وتقدم أنه فرض كفاية وقد أرشد الله قابيل إلى دفن أخيه هابيل وأبان ذلك ببعث غراب {يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه} [المائدة: 31] وقال تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتا} [المرسلات: 25] {أحياء وأمواتا} [المرسلات: 26] أي: جامعة للأحياء في ظهرها بالمساكن، والأموات في بطنها بالقبور، والكفت الجمع وقال تعالى {ثم أماته فأقبره} [عبس: 21] قال ابن عباس " معناه أكرمه بدفنه " (ويسن أن يدخل قبره من عند رجليه) أي: رجلي القبر (إن كان أسهل عليهم) «لأنه - صلى الله عليه وسلم - سل من قبل رأسه سلا وعبد الله بن زيد أدخل الحارث قبره من قبل رجل القبر وقال هذا من السنة» رواه أحمد ولأنه ليس بموضع توجه، بل دخول فدخول الرأس أولى كعادة الحي، لكونه مجمع الأعضاء الشريفة.
(وإلا) أي: وإن لم يكن إدخاله القبر من عند رجليه أسهل أدخل (من حيث يسهل) دفعا للضر والمشقة (ثم) إن سهل كل من الأمرين فهما (سواء) من غير ترجيح لأحدهما على الآخر.
(ولا توقيت في عدد من يدخله) القبر (من شفع أو وتر، بل) يكون ذلك (بحسب الحاجة) كسائر أموره (ويكره أن يسجى قبر رجل)
#