شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص135

دار الكتب العلمية

إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» رواه أبو داود وعن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يقف على القبر بعد ما يسوي عليه، فيقول: اللهم نزل بك صاحبنا وخلف الدنيا خلف ظهره، اللهم ثبت عند المسألة منطقه، ولا تبتله في قبره بما لا طاقة له به» رواه سعيد في سننه والأخبار بنحو ذلك كثيرة وقال أكثر المفسرين في قوله تعالى في المنافقين: {ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] معناه: بالدعاء له والاستغفار، بعد الفراغ من دفنه فيدل على أن ذلك كان عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسلمين ونقل محمد بن حبيب النجار قال " كنت مع أحمد بن حنبل في جنازة فأخذ بيدي فقمنا ناحية فلما فرغ الناس من دفنه وانقضى الدفن، جاء إلى القبر، وأخذ بيدي وجلس ووضع يده على القبر وقال: اللهم إنك قلت في كتابك {فأما إن كان من المقربين} [الواقعة: 88] {فروح وريحان} [الواقعة: 89] وقرأ إلى آخر السورة، ثم قال: " اللهم وإنا نشهد أن هذا فلان بن فلان ما كذب بك ولقد كان يؤمن بك وبرسولك فاقبل شهادتنا له ودعا له وانصرف ".

(واستحب الأكثر تلقينه بعد دفنه، فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه فيقول: يا فلان ابن فلانة ثلاثا فإن لم يعرف اسم أمه نسبه إلى حواء ثم يقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور) لحديث أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم على رأس قبره ثم ليقل يا فلان ابن فلانة فإنه يسمع ولا يجيب ثم ليقل يا فلان ابن فلانة ثانية فإنه يستوي قاعدا، ثم ليقل يا فلان ابن فلانة ثالثا فإنه يقول: أرشدنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية