شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص145

دار الكتب العلمية

أي: يصير مقبرة نص عليه ومنع ابن عقيل بيع موضع القبر، مع بقاء رمته قال في الفنون: لأنها ما لم تستحل ترابا هي محترمة قال: وإن نقلت العظام وجب الرد لتعيينه لها.

(ويحرم حفرة في) مقبرة (مسبلة قبل الحاجة) إليه أي: الدفن، كمن يتخذ قبرا ليدفن فيه من سيموت ذكره ابن الجوزي وإن ثبت قول بجواز بناء بيت ونحوه، فهاهنا كذلك وأولى ويتوجه هنا ما سبق في المصلى المفروش قاله في الفروع.

(و) يحرم (دفنه في مسجد ونحوه) كمدرسة ورباط لتعيين الواقف الجهة لغير ذلك (وينبش) من دفن بمسجد ونحوه، ويخرج نصا تداركا للعمل بشرط الواقف.

(و) يحرم دفن (في ملك غيره) بلا إذن ربه، للعدوان (وللمالك إلزام دافنه بنقله) ليفرغ له ملكه عما شغله به بغير حق.

(والأولى) للمالك (تركه) أي: الميت، حتى يبلى لما فيه من هتك حرمته وكرهه أبو المعالي لذلك (ويحرم أن يدفن مع الميت حلي أو ثياب غير كفنه كإحراق ثيابه وتكسير أوانيه ونحوها) لأنه إضاعة مال بلا فائدة.

(وإن وقع في القبر ماله قيمة عرفا، أو رماه ربه فيه نبش) القبر (وأخذ) ذلك منه لما روي " أن المغيرة بن شعبة وضع خاتمه في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: خاتمي فدخل وأخذه وكان يقول: أنا أقربكم عهدا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أحمد: إذا نسي الحفار مسحاته في القبر جاز أن ينبش انتهى ولتعلق حق ربه بعينه، مع عدم الضرر في أخذه.

(وإن كفن بثوب غصب) وطلبه ربه لم ينبش وغرم ذلك من تركته، لإمكان دفع الضرر مع عدم هتك حرمته (أو بلع مال غيره بغير إذنه وتبقى ماليته، كخاتم، طلبه ربه لم ينبش وغرم ذلك من تركته) صونا لحرمته مع عدم الضرر (كمن غصب عبدا فأبق؛ تجب قيمته) على الغاصب (لأجل الحيلولة) أي: حيلولته بين المال وربه (فإن تعذر الغرم) أي: غرم الكفن المغصوب أو المال الذي بلعه الميت (لعدم تركة ونحوه نبش) القبر (وأخذ الكفن) الغصب فدفع لربه.

(في) المسألة (الأولى وشق جوفه في) المسألة (الثانية، وأخذ المال) فدفع لربه (إن لم يبذل له قيمته) أي: إن لم يتبرع وارث أو غيره ببذل قيمة الكفن أو المال لربه وإلا فلا ينبش لما سبق (وإن بلعه) أي: مال الغير (بإذن ربه أخذ إذا بلي) الميت، لأن مالكه هو المسلط له على ماله بالإذن له.

(ولا يعرض له) أي: للميت (قبله) أي: قبل أن يبلى لما تقدم (ولا يضمنه) أي: المال الذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية