كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص150
دار الكتب العلمية
[فصل يسن لذكور زيارة قبر مسلم]
(فصل يسن لذكور زيارة قبر مسلم) نص عليه، وحكاه النووي إجماعا لقوله: - صلى الله عليه وسلم - «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» رواه مسلم والترمذي وزاد «فإنها تذكر الآخرة» وقال أبو هريرة «زار النبي - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله وقال: استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور، فإنها تذكركم الموت» متفق عليه (بلا سفر) لحديث «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» .
(وتباح) الزيارة (لقبر كافر) والوقوف عند قبره، كزيارته قال في شرح المنتهى وغيره: لزيارته قبر أمه وكان بعد الفتح وأما قوله تعالى {ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] فإنما نزلت بسبب عبد الله بن أبي في آخر التاسعة على أن المراد عند أكثر المفسرين: القيام للدعاء والاستغفار.
(ولا يسلم) من زار قبر كافر (عليه) كالحي (بل يقول) الزائر لكافر (له: أبشر بالنار) في استعمال البشارة تهكم به على حد قوله تعالى: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} [الدخان: 49] (ولا يمنع كافر من زيارة قريبه المسلم) حيا كان أو ميتا، لعدم المحظور.
(وتكره) زيارة القبور (للنساء) لما روت أم عطية قالت: " نهينا عن زيارة القبور ولم يعزم علينا " متفق عليه (فإن علم - أنه يقع منهن محرم؛ حرمت) زيارتهن القبور وعليه يحمل قوله: - صلى الله عليه وسلم - «لعن الله زورات القبور» رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي (غير قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر صاحبيه) أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - (فيسن) زيارتها للرجال والنساء، لعموم الأدلة في طلب زيارته - صلى الله عليه وسلم -.
(وإن اجتازت امرأة بقبر في طريقها) ولم تكن خرجت له (فسلمت عليه ودعت له؛ فحسن) لأنها لم تخرج لذلك.
(ويقف الزائر أمام القبر) أي: قدامه (ويقرب منه) كعادة الحي (ولا بأس بلمسه) أي: القبر (باليد) (وأما التمسح به، والصلاة عنده) ،
#