شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص166

دار الكتب العلمية

وزاد وقال تعالى: {قد أفلح من زكاها} [الشمس: 9] أي: طهرها عن الأدناس وتطلق على المدح قال تعالى {فلا تزكوا أنفسكم} [النجم: 32] وعلى الصلاح يقال رجل زكي، أي: زائد الخير من قوم أزكياء وزكى القاضي الشهود: إذا بين زيادتهم في الخير وسمى المال المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج منه ويقيه الآفات وأصل التسمية قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] وقيل: لأنها تطهر مؤديها من الإثم، وتنمي أجره وقال الأزهري: إنما تنمي الفقراء (وهي أحد أركان، الإسلام) ومبانيه المذكورة في قوله - صلى الله عليه وسلم - بني الإسلام على خمس - فذكر منها - وإيتاء الزكاة " (وفرضت بالمدينة) ذكره صاحب المغني والمحرر والشيخ تقي الدين قال في الفروع: ولعل المراد طلبها وبعث السعاة لقبضها فهذا بالمدينة ولهذا قال صاحب المحرر: إن الظواهر في إسقاط زكاة التجارة معارضة بظواهر تقتضي وجوب الزكاة في كل مال كقوله {والذين في أموالهم حق معلوم} [المعارج: 24] واحتج في أن الصلاة لا يجب على كافر فعلها ويعاقب بها بقوله: {وويل للمشركين} [فصلت: 6] {الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] والسورة مكية، مع أن أكثر المفسرين فسروا الزكاة فيها بالتوحيد اه وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي: إنها فرضت في السنة الثانية من الهجرة، بعد زكاة الفطر بدليل قول قيس بن سعد بن عبادة: " أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر قبل نزول آية الزكوات ".

وفي تاريخ ابن جرير الطبري: أنها فرضت في السنة الرابعة من الهجرة وقيل: فرضت قبل الهجرة، وبينت بعدها (وهي) أي: الزكاة شرعا (حق واجب) يأتي تقديره في أبواب المزكيات (في مال مخصوص) يأتي بيانه قريبا في كلامه (لطائفة مخصوصة) وهم الأصناف الثمانية المشار إليهم بقوله تعالى {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] الآية (في وقت مخصوص) وهو تمام الحول في الماشية والأثمان وعروض التجارة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية