كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص178
دار الكتب العلمية
فضة ملكها بعد عشرين مثقالا ذهبا (ويزكى كل مال إذا تم حوله) لوجود النصاب، ولو بالضم ومضي الحول.
(ولا يعتبر النصاب في المستفاد) اكتفاء بضمه إلى جنسه، أو ما في حكمه (وإن كان) المستفاد من (غير جنس النصاب ولا في حكمه فله حكم نفسه) فإن بلغ نصابا زكاه إذا تم حوله وإلا فلا، فلو ملك أربعين شاة في المحرم، ثم ثلاثين بقرة في صفر، زكى كلا عند تمام حوله بخلاف ما لو ملك عشرين بقرة (فلا يضم) المستفاد من غير الجنس (إلى ما عنده في حول ولا نصاب) لمخالفته له في الحكم حقيقة وحكما (ولا شيء فيه) أي: المستفاد (إن لم يكن نصابا) لفقد شرط الزكاة.
(ولا يبني وارث على حول مورث) نص عليه في رواية الميموني (بل يستأنف حولا) من حين ملكه.
(وإن ملك نصابا صغارا انعقد عليه الحول من حين ملكه) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «في أربعين شاة شاة» لأنها تقع على الكبير والصغير ولقول أبي بكر: لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها " وهي لا تجب في الكبار (فلو تغذت) الصغار (باللبن فقط لم تجب) الزكاة (لعدم السوم) اختاره المجد، وقيل: تجبه لوجوبها فيها تبعا للأمهات.
(ولا ينقطع) الحول (بموت الأمهات والنصاب تام بالنتاج) الجملة حالية، فإن لم يكن النصاب تاما انقطع لنقص النصاب.
(ولا) ينقطع الحول (ببيع فاسد) لأنه لا ينقل الملك إن لم يحكم به من يراه.
(ومتى نقص النصاب في بعض الحول) انقطع لأن وجود النصاب في جميع الحول شرط للوجوب ولم يوجد وظاهره سواء كان النقص في وسط الحول أو طرفيه، وعدم العفو عنه مطلقا، لكن اليسير معفو عنه، كالحبة والحبتين في الأثمان وعروض التجارة، لما تقدم (أو باعه) أي: النصاب بغير جنسه ولو بشرط الخيار (أو أبدله بغير جنسه) كمن باع أو أبدل أربعين شاة بثلاثين من البقر انقطع الحول لما تقدم (أو ارتد مالكه) أي: النصاب (انقطع الحول) لفوات أهليته للوجوب (إلا في إبدال ذهب بفضة وعكسه) كإبدال فضة بذهب (وعروض التجارة) أبدلت بأثمان أو عروض تجارة.
(و) إلا في (أموال الصيارف) فلا ينقطع الحول في هذه بالإبدال لأنها في حكم الجنس الواحد في ضم بعضها إلى بعض، ولذلك تجزئ زكاة الذهب من الفضة وعكسه وعروض التجارة في الزكاة قيمتها لا عينها كما يأتي وعطف أموال الصيارف على ما تقدم من
#